بقلم:د . زهير عابد فلسطين
لأنها القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين والتي يشد الرحال إليها, والتي صلى فيها وعرج إلى السماء منها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم , يجب ان تنتفض أيها العربي أيها المسلم الغيور على إسلامك لترفع الظلم عن القدس قالى تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ”
لأنها القدس فالتاريخ يعيد نفسه ,فمنذ ألف عام منع المسلمون من دخول المسجد الأقصى, ضانين ظن السوء, انهم قادرين على اقتلاع شعب من أرضه , كما يظن أتباعهم من الصهيونية والماسونية الحديثة بأنهم قادرين على خلق ظروف وبيئة جديدة تمنحهم السيطرة على الأقصى
قد تكون الأجواء مهيئة لهم , إذ تشرذم الأمة العربية والإسلامية وحالة الفوضى السائدة تعيد إلى الأذهان نفس المشهد , إذ الأمتين كانتا تعيش نفس الظروف من انقسام واقتتال وصراعات سياسية ومذهبية أدت إلى احتلال الصليبين بلاد الشام والقدس كانت وجهتهم الرئيسة
وقتلوا وفتكوا واستخدموا المسجد إسطبل تماما كما يدنس جنود الصهانية اليوم القدس بنعالهم وخيلهم متباهين بسيطرتهم على الأقصى والحلم القديم الحديث المستمد خرافات التوراه يراودهم لإعادة بناء الهيكل المزعوم
فالمشهد واحد من ناحية المخرجين والمنتجين والمنفذين والمنهزميين من الاعراب ,فالهدف وضح وقابل لتطبيق اذ اقتحامات الصهاينة المتكررة وحرق المسجد الأقصى الذي سعى إليه الصهاينة منذ احتلال القدس واضح هو أننا نفعل لأنكم غير قادرين على منعنا ,
ان حالة الانقسام التي خطط لها ونفذها هى من زاد واسرع من تحقيق الصهاينة لاهدافهم, وتبعها خلق الصراعات تحت حجة وشماعة الإرهاب الإسلامي ومحاربة التطرف , ان الزعماء المعدودين على الأمة زعماء ما هم إلا أداة رخيصة في ايدي الصهيونية والماسونية العالمية
ان الظلم الذي يقع على القدس من الصهاينة الذين هم اجبن أهل الأرض قال تعالى : { لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّن
هؤلاء الذين لعنهم الله وقال لنا : هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله ان يؤفكون هم الذين ظلموا شعبنا ونكلو به لاننا نسينا أين تكمن سعادتنا وعزتنا , انها تكمن في الإسلام فقد قالها الفاروق عمر وهو يسير لاستلام مفاتيح القدس
ان ما يحدث اليوم للاقصى لشيء مخجل تدمع له العين ويقطر القلب دما , فمنع الصلاة فيه عملا ارهابيا وقرصنة دولية تنفذها اسرائيل بادارة امريكية انجلو توراتية حاقدة على الاسلام , والمحزن والمخجل بمباركة عربية مشيئنة, لذا من الضرور على ابناء الشعب الفلسطيني رص الصفوف والوقوف في وجه المخطات الصهيونية لتهويد اقصانا
وان يستخدم الشباب وكل من لديه حساب على مواقع التواصل الاجتماعي وكافة وسائل الاعلام المتاحة للحشد من اجل نصرة المسجد الأقصى وقدسنا مسرى ومعراج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
ما آلمني أنني سمعت احد الخطباء وهو يستجدي الجيوش العربية التي تقصف في اليمن سوريا وليبيا وبكل من إيران وتركيا لتغيير بوصلة هذه الجيش إلى القدس , معتقد ان الجيوش الضعيفة الإيمان والعقيدة قادرة على تغير المسار ,فالعرب ومنذ اتفاقية الوكسة في كامب ديفيد التي أتت تتويجا للنكسة وهم في حالة صعبة لم تمر عليهم الا منذ ألف عام
ان المراهن من الفلسطينيين والعرب الأحرار على موقف مشرف للعرب واهم وخسران وسيبقى ينتظر كثيرا والجميع يعرف كيف استطاعت الأنظمة المستبدة وأد الثورات العربية بل تحويلها إلى صراعات طائفية وحزبية لم يستطيعوا الخروج منها استجابة للمخرج والسينيورست الصهيوني الإسرائيلي
المخرج الوحيد للفلسطينيين هو العودة عن التعنت المقيت والتشبث في المواقف الغير مجدية لآي طرف من أطراف الانقسام الفلسطيني, والتي لا تزيد الا الحصار على غزة والتفرد بالضفة.
في 24/7/2017
تعليقات الزوار