عصا موسى

اليوسفية: جيلالي وساط

قطع أحمد غصنا من الشجرة التي بجانب باب المدرسة، وبسكينه الصغيرة نجرها وحدَّدَ طرفيها، وأنا كتبت عليها بقلم أسود: عصا موسى.

وأثناء الاستراحة تجمعنا وتبعناه، كان يرتدي فوقية بيضاء ويمشي بخيلاء ويلكز بعصاه التلاميذ الصغار الذين يعترضون طريقه، ثم يلقيها أمامه ويحذرنا بصوت عالٍ:
ـ ابتعدوا ستتحول إلى حية !

ونبتعد كأننا نصدق ما يقول، ونضحك من البنات الصغيرات اللواتي يصدقن الأمر ويرتعبن ويهربن.

وحين عدنا إلى القسم بعد الاستراحة، كان الوشاة قد وشووا بنا لمعلمنا، أخرج العصا السحرية من تحت فوقية أحمد، وصاح بنا:
ـ يا أولاد الكلب، لم يبق لكم إلاّ الأنبياء تستهزئون بهم !

وكسَّرَ على ظهورنا عصا موسى

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد