بقلم سعيدة الرغيوي
حَدَّثَثْني نَفْسي عن وطـن
فيه الاغتيال كحبات رمْل
عن لعنة حَلَّتْ بشُجيْرات
بُستــــان
عن أفئدة طُمست
انتحرتْ
كما رسائل العشْق
المـــوؤدة..
عنْ رحيل دون سابق
إشْعـار
عنْ نساء ثكْلى
يعْبُرُهُنَّ الآلام
كحمم بُركـان
عن عناوين للبسْمة
اغْتِيلتْ كزيْتونة
قُطفتْ ثمارُها
قبــل الآوان..
عن أحلام طفولية
لمْ تُــورٍقْ
وطالها الذُّبول والاصفرار..
عن مُدن تتعثر في
الحُفر..
كما بيوت الجردان
عنْ تلاوين الشَّقاء
والانكسار
في قسمات
المنسيين..
عن أصوات بِيعَتْ
بأزْهد الأثْمان
عن شابات تجرعن سُمُوم
المهانة والإذلال..
عن بصْمة الخائِنين
في مُدن تنكرت لها
جيوب الخذلان
عنْ تغريداتِ الياسمين
اللاتي لمْ تُزْهِـرْ
وَهَوَتْ
فصارت
في خبر كان.
عن قَطْرةِ مـاء
صارتْ كالعَلْقم
بالنِّسبة للظَّمْآن
بين همْس الحروف
وهسيس الشفاه
الذابلـة..
تنكتِبُ حكايـة
وطن يعصف به
التِّيــه
وطن
يستيقظ على
نغمات
كوابيس..
ألغــام
ورصـاص..
تراتيل وأصباغ
الضَّياع
تُطوِّقُ مِعْصَم
الخير..
وجه الحقيقة ضاع في
زمن الرِّيــاء
في فلك الغُربة
ومساحات العزلة
يرتسم الشَّجن
يتسلَّل كما الطفيليات
لنُصاب بالوَهن
يضيع صدى الصوت
والحنين
في مرافئ البُهْتان.
ترْسُمنا مسافات البِعاد
ضِعافــاً.
***
بين جمرة الحنين
والأنِيــن
أقف أنا
أنت
نحن..
يقفُ الوقْتُ
متُحَسِّراً
وللوطن حكايات
يعجز عن إخراجها.
***
لنا أحلامنا
ولكم
أحلامُكُم..
أوْهامكم..
مسامير في نعش الحكاية
تُربكُ..
نقايض الألـم
عساهُ ينبَلِج
فجْرُنا.. فَجْرُكُمْ
فيغادر الأنين
والشَّجَــن