أقرت النقابة العامة للتعليم الثانوي (المدرسين) في تونس تعليق الدروس والدخول في إضراب مفتوح انطلاقا من يوم الاثنين 27 مارس 2017 الجاري وذلك بكافة الإعداديات والمعاهد الثانوية. وأضاف مصدر مطلع بالنقابة أن الحكومة ترفض الإنصات للنقابة، ولا تتعامل بجدية مع مطالبها، وفق تأكيد ذات المصدر.
تجدر الإشارة الى أن نقابة المدرسين في المرحلتين الإعدادي والثانوي، كانت قد شنت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الإضرابات، في ظل عدم استجابة رئيس الحكومة لإقالة وزير التعليم ناجي جلول. في هذا الإطار أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن إقالة أو إعفاء وزير من اختصاص رئيس الحكومة وليس أي جهة أخرى بما في ذلك النقابات.
وقد خلف مطلب النقابة بإقالة الوزير جدلا واسعا وصل حد الانقسام في صفوف المدرسين وكذلك الأولياء، بين مؤيد لمطلب النقابة، و يرى أن وزير التعليم الحالي، تحول إلى عائق أمام حسن سير المؤسسة التربوية، وبين رافض لمثل هذا المطلب، معتبرا أنه ليس من صلاحيات النقابة التدخل في الشأن السياسي، وأن عليها الاهتمام بالجوانب النقابية والاجتماعية لمنظوريها.
من جهة أخرى، لم تحسم القيادة النقابية موقفها من دعوة نقابة التعليم لإضراب مفتوح. وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي إن الخلاف القائم بين المركزية النقابية ونقابات التعليم حول المضي في دخول المربين في إضراب مفتوح وتعليق الدروس إلى حين إقالة وزير التربية ناجي جلول من عدمه، مسألة نقابية داخلية تحسم بالحوار”.
وصرح الطبوبي يوم الثلاثاء 14 مارس، إن المنظمة الشغيلة لها مؤسساتها التي تتخذ القرارات في مثل هذه المواضيع، مضيفا أن النقاش بين هياكل الاتحاد ومناضليه مازال قائما لبلورة تصور محدد في كيفية الدفاع عن كرامة المربين، وفق تعبيره. يأتي تصريح الأمين العام لاتحاد الشغل وسط تواتر الحديث عن وجود خلافات وتباينات في المواقف داخل قيادة الاتحاد تجاه قرار نقابة أساتـذة التعليم الثانوي بالدخول في اضراب عام مفتوح وتعليق الدروس إلى حين إقالة وزير التعليم.