ريتاج بريس: وكالات
عادت الاشتباكات بشكل قوي ظهر اليوم الجمعة في العاصمة الليبية طرابلس بعد أن شهدت هدوءاً نسبياً عند ساعات صباح اليوم. واندلع القتال بكل عنف منذ عصر أمس الخميس بعد هجوم كتيبة مسلحة تابعة لحكومة الإنقاذ على مقر كتيبة أخرى تابعة لحكومة الوفاق بحي بوسليم السكني لتتسع رقعة القتال شاملة عددا من أجزاء الحي المكتظ بالسكان. وأكد مصدر طبي من مستشفى الحوادث لـ “العربية.نت” نقلا عن لجنة الأزمة بطرابلس ارتفاع عدد القتلى إلى 13 شخصا من بينهم 3 مدنيين وإصابة أكثر من 20 آخرين.
وبحسب شهود عيان فإن القتال لا يزال يدور في شكل حرب شوارع إذ تجوب السيارات المسلحة المنطقة وسط الأزقة والطرقات الضيقة لترمي قذائفها بشكل عشوائي. ونقل أحد الشهود لمراسل “العربية.نت” أن عناصر كلا الكتيبتين تقومان بالسطو وسرقة المنازل التي غادر أهلها جراء القتال فيما أضرمت النار في عدد من السيارات الخاصة بالمواطنين التي لم تتمكن من سرقتها.
وخلفت قذائف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة أضرارا بالغة في المنازل والمباني الخاصة حيث أظهرت صور متداولة احتراق سوق السجاد وسوق المتوكل الخاص بالكامل، بالإضافة لحرائق اندلعت في عمارات حي الأكواخ وعمارات ناصر التي وقعت بين فكي كماشة الكتيبتين المتناحرتين. وأعلن الهلال الأحمر في وقت سابق فشل كل جهوده في التواصل مع طرفي القتال لوقف إطلاق النار وتمكينه من إجلاء السكان العالقين، لافتا إلى أن إغلاق الطرقات بسواتر ترابية شكل عائقا آخر أمام تحركه.
يشار إلى أن الكتيبتين المتقاتلين لا تزالان تسيطران على مقارهما دون أن تتمكن إحداهما من طرد الثانية، حيث تسيطر كتيبة “البركي” التابعة لحكومة الإنقاذ على مقر الشرطة العسكرية ومقار أخرى بمنطقة الهضبة وتسيطر كتيبة “اغنيوة الككلي” على مقراتها في منطقة بوسليم المحاذية.