المجموعة الوطنية للدكاترة المعطلين تواصل اعتصامها

ريتاج بريس

يتواصل اعتصام المجموعة الوطنية للدكاترة المعطلين أمام مجمع وزارات: الداخلية؛ الاقتصاد والمالية؛ الأمانة العامة للحكومة، للأسبوع السابع عشر دون أدنى تجاوب من الجهات المعنية، وهو ما يتنافى مع خطاب جلالة الملك في الدورة التشريعية الأخيرة حول استمرارية المرفق العمومي، و يؤكد حالة الشلل التي تعيشها الإدارة المغربية مع استمرار البلوكاج الحكومي.
وتتلخص وضعية هذه الفئة في معاناتها من القرارات اللامسؤولة، والمتمثلة أساسا في توظيف الموظف وإقصاء الدكتور المعطل والتعاقد مع الطلبة الباحثين، مما يؤثر على عدد المناصب المالية المحدثة، وهو ما أجبر هذه المجموعة على خوض عدة محطات نضالية أمام مختلف مؤسسات الدولة والتي تعرضت خلالها لانتهاكات مختلفة، كما عقدت المجموعة حوالي عشرين لقاء، أهمها مع السيد لحسن الداودي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بمقر الوزارة بالرباط في الثالث من ماي من سنة 2016، والذي اقترح فيه العمل بالعقدة المفضية إلى الإدماج، وتم الاتفاق على تحديد لقاء آخر انعقد في الواحد من غشت 2016، وقد أكد لنا خلاله السيد الوزير أنه قد دخل في مشاورات مع وزارة المالية، وأنه قد تم الشروع في وضع الإطار القانوني لحل هدا الملف. إلا أننا نتفاجأ خلال آخر لقاء والذي انقد في 15 من شتنبر 2016 إبان الحملة الانتخابية بتجميد هذا الملف، وهو وضع يكرس معاناة هذه الفئة ويلخص أيضا حالة البحث العلمي في بلدنا ومستوى الجامعة المغربية، وكما هو معلوم فإن من أهم مداخل النهوض بها توفير الموارد البشرية اللازمة، وهو ماشددت عليه كل الهيئات التي تم التحاور معها معترفة في الآن نفسه بعدالة مطالبنا، حتى إن بعضها تفاجأ من وجود دكاترة معطلين في ظل الخصاص المهول الذي تعانيه الجامعة المغربية.
وفي هذا الصدد نذكر بعض المعطيات التي تؤكد حالة التراجع في قطاع التعليم العالي من خلال إجراء مقارنة بين سنتي 2003 و2014.
ففي سنة 2003 كان عدد الأطر التربوية في الجامعات المغربية حوالي 14000 أستاذ مقابل 300000 طالب، وذلك قبل المغادرة الطوعية، أما في سنة 2014 فقد تراجع العدد إلى 12080 أستاذ، في حين تضاعف عدد الطلبة إلى 660000.
وفي ظل هذا الوضع؛ فإن المجموعة أصبحت أمام باب وحيد، وهو الاعتصام المفتوح الذي تجاوز أربعة أشهر رغم قساوة الظروف المناخية. كما تؤكد إصرارها على مواصلة صمودها مع إمكانية اللجوء إلى أشكال نضالية تصعيدية أخرى في ظل استمرار سياسية الآذان الصماء التي تنتهجها الجهات المسؤولة.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد