مغاربة مع حلب.. مغاربة ضد حلب

 حفيظة الدليمي

 

كلمة خائن، داعشي.. سفاك.. متخلف.. علماني.. مسلم.. كلمات اصبحت تطلق جزافا، كثيرون لا يفهمون حتى ما معنى العلمانية ؟ ولا يفرقون حتى بين جماعة إرهابية تدعى “داعش” وبين مسلمين قلوبهم مليئة بالتسامح.. لو كان الغرب هم الذين يطلقون هذه الكلمات جزافا،  لوجدنا لهم عذرا..  لكن لنكن منصفين للغرب، تابعوا برامجهم وإعلامهم.. اغلبهم يدافعون عن الحق في الحياة..

لكن ان يتراشق بالكلام من ظنناهم بالأمس صفوة مجتمعاتهم..

اليوم حلب والإبادة التي عاشتها.. اثبتت لنا اننا نسير في طريق الغاب، وأن الحق في الحياة.. هو مجرد كلام يطلق على عواهنه.. اسمعوا لما يقوله فاقدوا  الإنسانية منا وستفهمون.. وتحية للعلمانيين الحقيقين الذين رغم قلتهم الأموات منهم والأحياء.. ناضلوا طوال حياتهم لأجل ”الانسان” وحقه في الحياة والعيش بكرامة.. وا اسفاه على تجار الكلمات.. وعبدة الكراسي.. وعبدة المال..

ها هي حلب “الشهباء” أصبحت احلك من الليل.. اغتصبت نساؤها وقتل الرجال والأطفال،  وماتت فيها الإنسانية، خرج المغاربة كباقي مناصري السلام والحق في الحياة للشوارع ..ليصرخو لينددوا.. خروجهم اتى متأخرا بعض الشيء ولكن مع ذلك قالوا لا للإبادة الجماعية.

لكن المؤسف في الأمر أن بعض أشباه السياسيين.. وأشباه المثقفين.. وأشباه الإعلاميين.. الذين تناسوا أن لكل إنسان الحق في الحياة.. أخدوا يتهمون بأن من خرج للشوارع هو داعشي ومن أنصار الفكر الداعشي، وا اسفاه على الفكر المتعصب.. بعضهم لا يعرف حتى أن داعش منظمة إرهابية، لا علاقة لها بالدين لا من بعيد أو قريب.

وبين مواطنين من مختلف التيارات يرفضون الجرائم التي ترتكب ضد الانسانية اينما كانت.. الإرهاب لا وطن له، والمجانين هم من يصفقون له ومن يشمتون.. لا تخلطوا بين الأشياء، فالفتنة نائمة ولعنة الله  على موقديها.

لك الله يا حلب ، ماتت العروبة ومات الاسلام داخل الكثيرين.. يكفي أن من نقول عنها عدوة الشعوب  “إسرائيل “كانت أول المندديين، لا تهمنا خلفيتها  الان ..لكنها على الأقل لم تشمت، فبئس الشامتين في الموتى وفي الإبادة.. لا زلنا نجر تخلفنا معنا، لا زلنا نتصارع فيما بيننا.. ويقتل الأخ أخاه ويصفق زيد لمقتل عمر ، ويصفق عمر لمقتل زيد “حسبنا الله ونعم الوكيل”.. يقتل بشار شعبه ويبيده ، ويرقص على دماء الأبرياء والمدنيين العزل ويخرج للعالم  قائلا منتشيا “حلب حرة”..

لك الله يا حلب..

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد