لقاء

اليوسفية جيلالي وساط

التقيت اليوم بصديقة قديمة لم أرها منذ سنوات وسنوات.
كنت واقفا بجانب عربة صديقي بائع الفواكه، حين أمسكت بي وقالت لصديقي مشيرة إلي:
ـ هاذْ خْيْنا رانِي دَاعْيَاهْ، هْربانْ علِيٌ ثلاثين عام هاذي !

ثم بدأت تضحك ضحكة نابعة من القلب.
وتفرست فيها جيدا فعرفتها، مليكة العبدية !
كبرت نعم، لكن علامات الزين باقية عليها. فرحت بلقائها من الأعماق وعانقتها.
كانت ابنة حينا، توفي زوجها وهي صغيرة، ترك لها طفل وطفلة، وأصبحت تعمل شغالة في المنازل.
كانت تحب الشراب والغناء، فتأتي عندنا متسللة، حين يحل الليل، إلى منزل عبد الجبار حيث كنا نسهر، كان لها شعر أسود جميل، وصوت رائع تغني به العيطة.
كانت تعشق من تشاء، لكنها لم تكن تسمح لأي أحد بأن يتجاوز حدود الأدب معها.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد