وبعد أن تم بحسب تقارير سابقة ربط الرقم التسلسلي بشخص زعيم التنظيم، إلا أن الاعتراف بأنه كان نزيلاً في السجن يُكشف عنه علناً اليوم للمرة الأولى، الأمر الذي يراه التقرير دليلاً بأن الطريقة التي تلجأ إليها الإدارة الأمريكية بتعذيب واحتجاز المطلوبين أمنياً ساهمت بشكل أو بآخر بصعود ظاهرة داعش عالمياً.
وكانت تقارير سابقة أشارت إلى أن سجن بوكا في البصرة احتضن البغدادي لفترة من الزمن، الذي اشتهر بكونه بؤرة للمتشددين، إلا أن الجيش الأمريكي الآن يؤكد للمرة الأولى بأن زعيم التنظيم أقام في سجن أبو غريب.
فكل مطلوب أو محكوم يدخل السجن، يتم إعطاؤه رقماً تسلسلياً يتم استخدامه بدلاً من التداول بالأسماء. إلا أن تدقيقاً بالرقم التسلسلي الذي أعطته القوات الأمريكية للبغدادي يكشف، بحسب ما نقله التقرير عن المتحدث باسم الجيش الأمريكي تروي أ. رولان سينيور، أن الأخير مكث في هذا السجن الشهير.
فالأرقام الثلاث الأولى من الجزء الثاني من الرقم التسلسلي، أي 157، يعطى عادة لنزلاء أبو غريب.

وبحسب المعلومات السابقة، فإن سيرة حياة البغدادي كانت غير واضحة، خصوصاً بما يخص فترة اعتقاله من قبل السلطات الأمريكية.
وفي حين أشارت تقارير منشورة في يونيو 2014 إلى أن البغدادي كان معتقلاً في مخيم بوكا بين 2005 و2009، إلا أن معلومات جديدة أفصحت عنها وزارة الدفاع (البنتاغون) لفتت إلى أن البغدادي أوقف لعشرة أشهر فقط، بين فبراير وحتى دجنبر 2004 “بناء على توصيات مشتركة طالبت بالإفراج غير المشروط “.