عبد المولى عبد المومني : إغلاق المنشآت الصحية سيحرم أزيد من 500 ألف شخص سنويا من الاستفادة، وسيشرد 1500 أسرة
حفيظة الدليمي
بدعوة من التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية اجتمعت المجالس الإدارية لتعاضديات القطاع العام يوم 5 غشت 2016 بمركز أمل الرباط التابع لهذه الأخيرة، من أجل تدارس التطورات الخطيرة التي عرفها مشروع مدونة التعاضد والذي صادق عليه مجلس النواب وتقديم البرنامج نضالي للدفاع عن مكتسبات القطاع .
ووسط جو مشحون بالغضب والتدمر، من مشروع مدونة التعاضد القى عبد المولى عبد المومني كلمة اكد فيها بأن هذا المشروع يجهز على مكتسبات المنخرطين ، وأن إغلاق المنشآت الصحية سيحرم أزيد من 500 ألف شخص سنويا من الاستفادة، وسيكون سبب وراء تشريد 1500 أسرة، مؤكدا بأن التعاضديات من خلال تقديم الخدمات الصحية ساهمت إلى جانب الدولة وماتزال في تسهيل ولوج المواطنين للخدمات الصحية وتخفيف عبء مصاريف العلاج وتقريب هذه الخدمات من المواطنين المتواجدين في المناطق البعيدة والهشة، حتى تلك التي يصعب على القطاعين العام والخاص تغطيتها.
وأضاف رئيس التعاضدية بأن المصادقة على هذا المشروع سجلت تواطؤا مكشوفا من أجل الإجهاز على المكتسبات خدمة لبعض اللوبيات التي تنزعج من الخدمات التي يقدمها القطاع التعاضدي.
وطالب عبد المومني المنخرطين وذوي حقوقهم للتعبئة والتكتل للدفاع عن القطاع من خلال التسجيل في اللوائح الانتخابية حتى يساهموا في اختيار برلمانيين يؤمنون بأهمية العمل الاجتماعي ويدافعون عن مكتسبات المنخرطين لا مصالح اللوبيات.
وفي نهاية الاجتماع وبعد تدخل ممثلي التعاضديات بمختلف انتمائاتهم السياسية والنقابية ، والذين اكدوا في تدخلاتهم بأنهم مستعدون لخوض كل الاشكال النضالية للدفاع عن مكتسبات القطاع.
بيان
المجالس الإدارية للتعاضديات المغربية المنعقدة بتاريخ 5 غشت 2016 بالرباط
اجتمعت المجالس الإدارية للتعاضديات المغربية يوم 5 غشت 2016 بمركز أمل للأطفال في وضعية إعاقة بالرباط
التابع للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، من أجل تدارس التطورات الخطيرة وغير المسبوقة التي عرفها مشروع مدونة التعاضد رقم 109.12 وتقديم البرنامج النضالي للدفاع عن مكتسبات القطاع.
وبعد تدارس مجريات المناقشة والمصادقة على المشروع وبعض بنوده “الكارثية” نعلن للرأي العام ما يلي:
– ندد بالتوجه العام لدى بعض نواب الأمة والفرق النيابية الذين صوتوا إيجابا على تعديل المادة 2 من المشروع مما يصعب ولوج المنخرطين للخدمات الصحية ويحرم أزيد من 500 ألف شخص سنويا من الاستفادة منها، علاوة على تشريد 1500
مستخدما يشتغلون بالوحدات الصحية التعاضدية وعائلاتهم؛
– نرفض ضرب المشروع للمبادئ الكونية للتعاضد التي تتركز على التسيير الديمقراطي للتعاضديات.
– نشجب انسياق بعض نواب الفرق البرلمانية وراء ضغط اللوبيات التي تحاول تقزيم دور التعاضديات ومنعها من تقديم خدمات منحت ” لمول الشكارة” وللجمعيات بناء على القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب ونحيي مواقف بعض الفاعلين السياسيين والنقابيين الذين دافعوا عن حقوق ومكتسبات أزيد من 4 مليون و 500ألف من المنخرطين وذوي حقوقهم.
– ندين عدم تغليب المصلحة العامة من طرف بعض ” نواب الأمة” خلال مناقشة هذا المشروع وتبني صيغة تضرب في دستورية الحق في التعاضد وتهدد الاستقرار الاجتماعي؛
– إن ترويج اللوبيات المتاجرة بصحة المواطن لإشاعة مفادها بأن توفر التعاضديات على الوحدات الصحية سيساهم في إفلاس القطاع الخاص مجرد ادعاءات باطلة مغرضة أريد بها التعتيم على حقائق الأمور لأن الوحدات الصحية التعاضدية متواجدة منذ 1962 ، بل إن عيادات أسنان القطاع الخاص تحصل على 93 في المائة من أموال التغطية الصحية في حين لا تتجاوز حصة عيادات الأسنان التعاضدية 3 في المائة. أما حصة القطاع الخاص بجميع التخصصات فوصلت إلى 80 في المائة من أموال التغطية الصحية. وهنا نذكر الرأي العام بأن التعاضديات لم تتعامل يوما بمنطق المنافس مع القطاع الخاص، بل كانت أول من فتح جسر التعاون معها سنة 1982 لأنها (التعاضديات) تهدف إلى سد الخصاص وتغطية الأماكن التي لا يصل إليها لا القطاع العام ولا الخاص على عكس هذا الأخير المتمركز في محور القنيطرة –الدار البيضاء.
– نؤكد بأن حالة تضارب المصالح التي سردها أحد الأطباء البرلمانين تتوفر فيه هو نفسه باعتباره عضوا في المجلس الوطني لهيئة الأطباء إضافة إلى مجموعة من الأطباء داخل لجنة القطاعات الاجتماعية والذين دافعوا باستماتة من أجل منع التعاضديات من التوفر على وحدات صحية مما سيحرم المواطنين من حق اختيار الطبيب المعالج.
– نتشبث بمقترحات الرأي الاستشاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئ الذي غلب المصلحة العليا للبلاد وأوصى بمقترحات تمكن من دعم تسهيل ولوج المواطنين للخدمات الصحية دون تمييز في نوعية الخدمات أو حسب التواجد الجغرافي.
–
ندعو جميع منخرطي النظام التعاضدي وذوي حقوقهم والقوى الحية في البلاد إلى التكتل للدفاع عن القطاع بعد تخاذل بعض نواب الأمة، الذين تكالبوا على التعاضد وتواطؤوا مع اللوبي المتاجر في صحة المواطنين وهو الأمر الذي لن يتأتى سوى من خلال التسجيل في اللوائح الانتخابية حتى يختاروا ممثلين لهم يؤمنون بأهمية العمل الاجتماعي ويدافعون عن مكتسبات هذا القطاع الحيوي ويعيدون للعمل التعاضدي دوره الطلائعي التاريخي.
– نعبر عن عزمنا التصدي بجميع الوسائل المتاحة لمن يرغبون في المتاجرة بصحة المواطن ومواصلة تفقيره وحرمانه من العلاج والتطبيب لأنه غير قادر تحمل تكاليف القطاع الخاص في الوقت الذي يصعب فيه على القطاع العام استقبال جميع المغاربة
. وندعو جميع المنخرطين وذوي حقوقهم إلى التعبئة واليقظة من أجل الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم.
– التفويض لرؤساء المجالس الإدارية للتعاضديات جميع الصلاحيات لتحديد المحطات النضالية وأشكالها غير المسبوقة والقرارات الملائمة للتصدي لهذا المشروع التراجعي مع إطلاق عريضة إلكترونية للاحتجاج وترك اجتماع المجالس الإدارية للتعاضديات مفتوحا.
التوقيع
أعضاء المجالس الإداري للتعاضديات بالمغرب
.
