وزارة الأوقاف ترفع حصة النساء في مساجد المغرب الجديدة إلى 30 في المائة

الرباط : زينب الدليمي

كشفت معطيات رسمية حديثة ، ضمن تقرير حول “الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع”، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تتجه إلى توسيع المساحات المخصصة لصلاة النساء في المساجد الجديدة، من خلال اعتماد معايير معمارية تفرض تخصيص قاعات للصلاة لفائدتهن ، لا تقل مساحتها عن 30 في المائة من إجمالي المساحة المخصصة لفضاءات الصلاة بالمسجد، مقابل نسبة متوسطة تبلغ حاليا 20 في المائة.
و استعرض التقرير مجموعة من المؤشرات المرتبطة بمدى مراعاة احتياجات النساء في البرامج الميزانياتية التي تشرف عليها الوزارة، سواء في ما يتعلق بالبنيات المخصصة لممارسة الشعائر الدينية أو بالتكوين والتعليم الديني والتأطير خلال موسم الحج ، مبرزا أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعمل على تتبع مدى تحقيق أهداف البرنامج المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي والأماكن الثقافية، باعتباره أحد البرامج الميزانياتية التي تشملها سلسلة النتائج المستجيبة للنوع الاجتماعي، والتي تروم الاستجابة لحاجيات مختلف فئات المجتمع من هذه الفضاءات.
ويتم تقييم مستوى تحقيق هذه الأهداف ، من خلال مؤشر فرعي لنجاعة الأداء يأخذ بعين الاعتبار البعد المرتبط بالنوع الاجتماعي، ويرصد مدى استجابة المساجد لحاجيات النساء من قاعات الصلاة ، حيث بلغت النسبة حوالي 27.6 في المائة خلال سنة 2025، مشيرا إلى أن الوزارة أدرجت مجموعة من المقتضيات ضمن المعايير المعمارية المعتمدة في مشاريع بناء المساجد الجديدة، بهدف ضمان توفير فضاءات تستجيب بصورة أفضل لاحتياجات النساء، سواء تعلق الأمر بالمساحة المخصصة للصلاة أو بالمرافق الأساسية التي يستعملنها.
وتنص هذه المعايير على تخصيص قاعة للصلاة لفائدة النساء لا تقل مساحتها عن 30 في المائة من المساحة الإجمالية المخصصة لفضاءات الصلاة داخل المسجد، في مقابل نسبة متوسطة تبلغ حاليا 20 في المائة، بما يعكس توجها نحو تعزيز حضور الفضاءات المخصصة للنساء ضمن التصاميم المعمارية للمساجد الجديدة وتوفير فضاء للصلاة مخصص للنساء في وضعية إعاقة بالطابق الأرضي، في الحالات التي توجد فيها قاعة الصلاة الخاصة بالنساء بالطابق النصفي أو بالطابق العلوي، وذلك لتيسير ولوج هذه الفئة إلى المساجد وتمكينها من أداء شعائرها الدينية في ظروف ملائمة وتهيئة مرافق للوضوء ودورات مياه خاصة بالنساء، مع توفير مرفق واحد على الأقل ملائم للنساء ذوات الإعاقة ، في إطار مراعاة متطلبات الولوجيات وتحسين ظروف استعمال المرافق التابعة للمساجد.
و توقف التقرير عند البرنامج الميزانياتي المخصص لهذا القطاع، والذي يندرج بدوره ضمن البرامج التي تغطيها سلسلة النتائج المستجيبة للنوع الاجتماعي التي تعتمدها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، مضيفا أن تقييم مدى تحقيق أهداف هذا البرنامج، المرتبطة بتطوير منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، يستند إلى مؤشر لنجاعة الأداء يراعي النوع الاجتماعي، ويقيس نسبة تمدرس الفتيات بالتعليم العتيق وجامعة القرويين ،والتي بلغت 30 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، وهو أحد المؤشرات المعتمدة لرصد حضور الفتيات في منظومة التعليم الديني و أظهرت الأرقام أن النساء مثلن خلال الموسم الدراسي نفسه 16.57 في المائة من مجموع هيئة التدريس، فيما بلغت نسبتهن 12.1 في المائة من الأطر، مقابل 44.6 في المائة من الأعوان الإداريين العاملين بهذا القطاع.

وتناول التقرير كذلك البرنامج الميزانياتي المتعلق بالتأطير الديني، الذي يشكل بدوره أحد البرامج المشمولة بسلسلة النتائج المستجيبة للنوع الاجتماعي، مسلطا الضوء على المؤشرات المعتمدة لتقييم مدى تحقيق أهدافه، خاصة في ما يرتبط بالتنظيم المحكم لموسم الحج ، مضيفا أن تقييم هذا الهدف يتم من خلال مؤشر لنجاعة الأداء يقيس نسبة رضا الحجاج المغاربة عن الخدمات المقدمة لهم في الديار المقدسة، بما يسمح بتتبع مستوى الاستجابة لانتظاراتهم خلال أداء مناسك الحج وقد عبأت خلال موسم الحج لسنة 2026 حوالي 244 مؤطرة ومرافقة، بهدف ضمان التأطير الديني للحاجات المغربيات ومرافقتهن ، خلال مختلف مراحل أداء المناسك في الديار المقدسة ، ومثلت المؤطرات والمرافقات نسبة 43.6 في المائة من مجموع المؤطرين والمرافقين الذين جرى تعبئتهم خلال موسم الحج، في إطار التدابير التي اعتمدتها الوزارة لمواكبة الحاجات المغربيات وتوفير التأطير الديني اللازم لهن أثناء أداء مناسك الحج

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد