البروفيسور رشيد شرقاب.. حين يصبح اعتقال طبيب قضية رأي عام

ريتاج بريس

لم تعد قضية البروفيسور رشيد شرقاب، أستاذ التخدير والإنعاش والرئيس السابق للقسم بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، مجرد ملف قضائي، بل تحولت إلى قضية تثير أسئلة مؤلمة حول واقع المستشفى العمومي، وحدود التعبير عن الاختلالات، وحماية الكفاءات الطبية.

ففي 21 أكتوبر 2026، صدر في حقه حكم ابتدائي بسنة واحدة حبسا نافذا، قبل اعتقاله داخل المحكمة، في قضية مرتبطة باتهامات بالتشهير وانتحال صفة نقابية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية. وشمل الحكم أيضا إطارين آخرين من قطاع الصحة.

وقد أثار اعتقال البروفيسور شرقاب موجة من التضامن والانتقادات الحقوقية والنقابية، خصوصا في ظل ما يرويه متضامنون معه عن مطالبته بالتحقيق في اختلالات داخل المؤسسة الاستشفائية. غير أن تحديد المسؤوليات يظل رهينا بما تثبته الوثائق والإجراءات القضائية، مع احترام حق جميع الأطراف في الدفاع عن نفسها.

وبين حق المؤسسات والأفراد في حماية سمعتهم، وحق العاملين في التبليغ عن الاختلالات، وتوضيح حقيقة ما جرى، والتحقيق في الشكايات المتبادلة.

فالمستشفى العمومي ليس مجرد بنايات وتجهيزات؛ إنه ثقة المواطن في حقه في العلاج، وفي قدرة مؤسساته على تصحيح أخطائها. وأمام هذه القضية، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن حماية كرامة المؤسسات، دون أن يغلق باب المطالبة بإصلاحها؟

إن الحقيقة الكاملة، وحدها، كفيلة بتبديد الغموض وإعادة الثقة

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد