افتتاح الدورة التاسعة للمنتدى الدولي للصناعة التقليدية بالرباط لتعزيز الاستثمار والتصدير

الرباط :زينب الدليمي

 انطلقت أول أمس الإثنين بالرباط أشغال الدورة التاسعة للمنتدى الدولي للصناعة التقليدية ، تحت شعار “الصناعة التقليدية ..نحو دينامية جديدة للاستثمار والتصدير ذات قيمة مضافة عالية ” ولتسليط الضوء على المهارات الحرفية المتوارثة عبر الأجيال، والاحتفاء بغنى وتنوع وأصالة إبداعات الصناع التقليديين المغاربة، إلى جانب تشجيع إرساء شراكات وتعزيز التكامل بين الحرفيين ومختلف مكونات منظومة الصناعة التقليدية على المستويين الوطني والدولي.

وخلال عرض قدمه كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أشار فيه إلى التحولات الإيجابية التي يشهدها قطاع الصناعة التقليدية الوطنية ، والأوراش المفتوحة المتعلقة بتثمين المنتوج والتكوين والتصدير، ودعم الاستثمار الموجه لهذا المجال مضيفا ، أن قطاع الصناعة التقليدية يوفر الشغل لحوالي 22 في المائة من اليد العاملة ، ويساهم بنسبة 7 في المائة في الناتج الداخلي الخام إلى جانب تحقيقه معدل نمو في الصادرات يبلغ 7.6 في المائة ، كما يمثل حوالي 10 في المائة من مداخيل السياحة من العملة الصعبة ، بفضل اقتناء المنتجات التقليدية .

وأشار المسؤول الحكومي ، إلى تسجيل نمو قياسي وغير مسبوق في حجم الصادرات ، بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين ، مبرزا أن الأسواق الجديدة تشمل بالأساس السوق الأمريكية التي تستقطب 49 في المائة من صادرات الصناعة التقليدية المغربية ، تليها السوق الفرنسية بنسبة 10.5 في المائة ، ثم السوق التركية بنسبة 6 في المائة .

وأوضح الوزير أن الفخار والحجر يحتلان الصدارة بنسبة 35.7 في المائة متبوعين بالزرابي بنسبة 18 في المائة ثم الملابس التقليدية بنسبة 17 في المائة،

 بالإضافة إلى برنامج “الكنوز الحرفية المغربية ” المنجز بشراكة مع منظمة اليونسكو، والذي مكن من صون 32 حرفة تقليدية مهددة بالاندثار، عبر ثلاث نسخ متتالية ما بين 2023 و2025 ضمنت نقل المعارف الحرفية للأجيال الصاعدة .

 وأكد المسؤول الحكومي ، أن القطاع دخل مرحلة الهيكلة والإصلاح بفضل تعبئة جماعية شملت مختلف الشركاء من قطاعات عمومية وفاعلين خواص، وإدراكهم للأهمية الاستراتيجية للصناعة التقليدية، من خلال تفعيل القانون رقم 50.17 المتعلق بتنظيم مزاولة أنشطة الصناعة التقليدية وإصدار نصوصه التطبيقية ابتداء من يناير 2022.

كما أوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، في كلمته أنه في إطار نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة ، والرامي إلى تعزيز القدرة الإنتاجية لمختلف القطاعات الاقتصادية وخلق فرص شغل لائقة، خاصة في مجال الصناعة التقليدية، تم إدراج أنشطة هذا القطاع، سواء الإنتاجية أو الفنية أو النفعية، ضمن فروع الأنشطة المؤهلة للاستفادة من الدعم، على مستوى كافة جهات المملكة .

وأضاف الوزير، أن الدينامية المتجددة التي يعرفها قطاع الصناعة التقليدية، باعتباره مكون أساسي للهوية المحلية ورافعة لإشعاعها عالميا تتيح اليوم فرص استثمارية واعدة تجمع بين تحقيق مردودية اقتصادية وضمان استدامة الأثر الاجتماعي، لا سيما في مجالات تحديث وحدات الإنتاج، والابتكار، وربط أنشطة القطاع بسلاسل القيم الحديثة المرتبطة بالاقتصاد الإبداعي والسياحة والثقافة .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد