اليوسفية جيلالي وساط
أنا وتلاميذي، اتفقنا منذ البداية، على أن كل من يأتي متأخرا بأكثر من عشر دقائق، يجب عليه أن يُحْضِر ورقة سماح من عند الحارس العام.
وذات مرة أتى ثلاثة منهم متأخرين بربع ساعة، قلت لهم بصرامة :
ـ غْبْروا من قدّامي، جِيبُو ورقة السماح !
ـ مكتب الحارس العام مغلق.
ـ ما شُغليشْ، سيرُو تْسْنَّاوْهْ حتى يْجِي.
وذهب اثنان وبقي الثالث متسمرا أمام الباب، خرجت عنده مرة أخرى وقلت له :
ـ يَاكْ قلت ليكْ سيرْ جيبْ ورقة السماحْ ؟
كان صغيرا نحيلا، تلعثم في البداية ثم قال لي :
ـ أستاذ، را كَنْجيكُمْ.
لم أفهم وبقيت أنظر له مستفهما، فأضاف هامسا:
ـ مِّي رَا بْنْتْ خالْةْ مْكْ.
انتابتني رغبة في الضحك لكني وأدتها، وتصنعت الصرامة وغيرت الموضوع وقلت له :
ـ مْلِّي ما كايْنْشْ الحارس العام، سيرْ كْلْمْ دوك جوجْ لخرايْنْ، أو مَبْقَايْتُوشْ تْعَاودُو.