لفتيت: عمال الإنعاش الوطني في وضعية مؤقتة ولا إدماج خارج مباريات الوظيفة العمومية

الرباط :زينب الدليمي

 أشار وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ، إلى أن قطاع الإنعاش الوطني يشكل الية أساسية لمواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال إتاحة فرص عمل مؤقتة لفائدة الفئات الهشة في الوسطين القروي والحضري عبر أوراش ومشاريع ، ذات منفعة مباشرة تعود بالنفع على الساكنة المحلية .

وأوضح الوزير، في جواب كتابي بالبرلمان حول “أوضاع مستخدمي الإنعاش الوطني العاملين بمصالح الحالة المدنية بالجماعات الترابية “، إلى أن الإطار القانوني المؤطر للقطاع ، استنادا إلى الظهير الشريف رقم 1.61.205 الصادر في 15 يوليوز 1961، يصنف العاملين في الإنعاش الوطني ، ضمن فئة غير نظامية نظرا لكون طبيعة عملهم موسمية وغير دائمة ، ويتقاضون أجورا يومية بدل أجور شهرية.

وشدد المسؤول الحكومي ، على أن هذه الفئة لا يمكن اعتبارها في وضعية قانونية قارة ، تسمح بإدماجها أو ترسيمها في أسلاك الوظيفة العمومية أو احتساب خدماتها ضمن الأقدمية الإدارية ، مضيفا أن فلسفة الإنعاش الوطني تقوم على إطلاق أوراش ظرفية لمحاربة البطالة ، تنتهي بانتهاء البرامج المرتبطة بها ، وأن النص القانوني المنظم لا يتضمن مقتضيات تسمح بالإدماج المباشر في الوظيفة العمومية .

 وأكد الوزير ، أن التوظيف داخل الإدارات العمومية أو الجماعات الترابية يظل خاضعا لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في الولوج إلى المناصب العمومية ، عبر مباريات مفتوحة أمام جميع المواطنين ، وأن عددا من المناشير الحكومية ، تنص بشكل واضح على منع التوظيف المباشر سواء بالإدارات العمومية أو بالجماعات الترابية .

وأبرز وزير الداخلية أن أجور عمال الإنعاش الوطني تحتسب على أساس الحد الأدنى القانوني للأجر في القطاع الفلاحي، موضحا أنه وطبقا للمرسوم رقم 2.24.1122 الصادر في 3 يناير 2025 المتعلق بالزيادة في الحد الأدنى للأجور بقطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة، تم اعتماد زيادات متتالية بلغت في مجموعها 55 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2025، كان آخرها رفع بنسبة 5 في المائة ابتداء من فاتح أبريل 2025، وهو ما انعكس إيجابا على مداخيل هذه الفئة .

وأضاف لفتيت أن عمال الإنعاش الوطني استفادوا من مجمل الزيادات التي عرفها الحد الأدنى للأجور على غرار باقي القطاعات، ما ساهم في تحسين أوضاعهم المادية ، كما أن تعميم الحماية الاجتماعية  مكن هذه الفئة من الاستفادة من التغطية الاجتماعية أسوة بباقي المواطنين و يستفيدون كذلك من التعويض عن حوادث الشغل أسوة بالأعوان غير الرسميين التابعين للإدارات العمومية .

وخلص المسؤول الحكومي إلى أن وضعية عمال الإنعاش الوطني تبقى مؤطرة ، بنصوص قانونية واضحة تحدد طبيعة اشتغالهم المؤقتة ، مع تمكينهم في المقابل من الاستفادة من زيادات الحد الأدنى للأجور ومن منظومة الحماية الاجتماعية، دون إمكانية الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية خارج المساطر القانونية الجاري بها العمل .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد