دعوات إلى تعبئة وطنية لمكافحة المخدرات..

الرباط :زينب الدليمي

 عبرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومناهضة الفساد وحماية المال العام في بيان حقوقي توصلت ” رسالة الامة ” بنسخة منه ، عن قلقها العميق إزاء الانتشار المتزايد لافة المخدرات بمختلف أصنافها، إلى جانب تداول الأقراص المهلوسة والمشروبات الكحولية وسط الأطفال واليافعين، مبرزة أن هذه الفئة العمرية ، تمثل الأساس الحقيقي لنهضة المجتمع وضمان مستقبله .

وأشارت المنظمة ،إلى أن هذا الخطر لم يعد مجرد سلوك منحرف ، بل تحول إلى تهديد مباشر لحياة جيل كامل، بعدما أوقع العديد من الضحايا بين قتلى أو شباب تائهين ، تاركا وراءه أسرا مكلومة تعيش تحت وطأة الحزن والمعاناة بسبب فقدان أبنائها ، مطالبة الحكومة بسن قوانين أكثر صرامة وتفعيل العقوبات الرادعة ، في حق المهربين والمروجين، مع وضع إستراتيجية وطنية وقائية لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

 كما دعا نفس المصدر، الأجهزة الأمنية إلى تعزيز جهودها في محاربة هذه الشبكات عبر الحملات الاستباقية وتجفيف منابع التوزيع ، وحث في الوقت نفسه هيئات المجتمع المدني على تكثيف أنشطتها التوعوية والتأطيرية مؤكدا على أهمية انخراط المؤسسات الدينية في هذه المعركة، من خلال توجيه الخطباء والأئمة إلى تخصيص دروس وخطب تحذر من خطورة الظاهرة وتبين عواقبها الوخيمة.

 كما شددت الهيأة ، على ضرورة مساهمة الأسرة التعليمية في غرس قيم إيجابية لدى الناشئة، مع إيلاء دور محوري للأسر في مجال التربية السليمة و المراقبة المستمرة و والدعم النفسي لأبنائها مبرزة أن تفاقم انتشار المخدرات أصبح يشكل تهديد حقيقي للسلم الاجتماعي ، وأن حماية الأجيال الصاعدة من هذه الافة مسؤولية جماعية وواجب وطني وديني وأخلاقي مجددة دعوتها إلى إطلاق حملات وطنية واسعة للتوعية وتشديد الرقابة على المروجين، إلى جانب اعتماد برامج إعادة التأهيل لفائدة الشباب ، الذين يعيشون أوضاعا هشة .

وقد كشفت معطيات حديثة صادرة عن تقرير الأمم المتحدة العالمي حول المخدرات والجريمة لعام 2025 ،

 حول العلاج من الإدمان في المغرب، إذ مثلت حالات الإدمان على الترامادول نحو 10بالمائة ، من إجمالي الحالات التي خضعت للعلاج سنة 2021، مع تفاوت كبير بين الجنسين، حيث بلغت نسبة الإناث المعالجات من هذه المادة 17بالمائة مقابل 9بالمائة لدى الذكور.

ودعت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة غادة والي، في تقديمها للتقرير، إلى نهج عالمي شامل يجمع بين الوقاية والعلاج، وتوظيف التكنولوجيا وتعزيز التعاون العابر للحدود وتفكيك شبكات الإجرام المنظمة، لحماية المجتمعات من الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة للمخدرات.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد