الرباط :زينب الدليمي
أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ، أن وزارتها تتابع عن كثب مشكلة انبعاث الروائح الكريهة في مدينة القنيطرة والجماعات المجاورة.
وأشارت الوزيرة ، إلى أن الوزارة قامت بتركيب ثلاث محطات ثابتة لقياس جودة الهواء في مختلف أحياء المدينة ، بالإضافة إلى محطة متنقلة تابعة للمختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث ، والهدف من هذه المبادرة هو متابعة مستويات التلوث ، بشكل مستمر ورصد أي تجاوزات للمعايير الوطنية المعمول بها .
وفي جوابها على سؤال كتابي في البرلمان أوضحت الوزيرة أن عملية تتبع جودة الهواء تتم من خلال متابعة يومية للبيانات الواردة ، ليتم مقارنتها مع المعايير المقررة ،
وأن نتائج القياسات لم تظهر أي تجاوزات للمعاييرالمحددة ، باستثناء بعض الارتفاعات العرضية واللحظية لمستويات الجزيئات العالقة في الهواء معلنة أن المحطة الحرارية في القنيطرة توقفت عن العمل منذ مارس 2023.
وأشارت بنعلي أن مصدر الروائح الكريهة التي يعاني منها السكان ، تعود إلى ثلاثة مصادر رئيسية، وهي المطرح الحالي للنفايات في منطقة أولاد برجال و الوحدات الصناعية المتواجدة في المنطقتين الصناعيتين “البلدية” و”بئر الرامي” ، بالإضافة إلى قناة مياه الأمطار التي تربط مرجة الفوارات بوادي سبو، والتي تعاني من تراكم النفايات والمياه الراكدة ، مما يشكل بيئة خصبة لانتشار الروائح والحشرات .
وأضافت المسؤولة الحكومية أن الوزارة تعمل ، بالتعاون مع السلطات المحلية والجهوية ، على معالجة هذه المشكلة عبر مشروع ضخم لإنشاء مركز لفرز ومعالجة النفايات المنزلية والمماثلة لها، و تبلغ التكلفة الإجمالية لهذا المشروع 427 مليون درهم ، تساهم الوزارة بمبلغ 110 ملايين درهم فيه وسيشمل هذا “المشروع “عشر جماعات ترابية من بينها القنيطرة والمهدية وسيدي الطيبي ، بهدف تقليص الاعتماد على الطمر، وتشجيع عمليات التدوير والتثمين .
وأشارت الوزيرة ، إلى أنه يتم تنظيم حملات تفتيش ومراقبة بيئية منتظمة للوحدات الصناعية في المدينة، عبر لجنة إقليمية مختلطة، لحث المصانع على اتخاذ التدابير اللازمة للحد من انبعاثاتها ، كما تتم متابعة عمليات تنظيف القناة التي تربط مرجة الفوارات بوادي سبو ، بهدف تقليل الروائح الكريهة مؤكدة أن وزارتها ساهمت بمبلغ 20 مليون درهم في مشروع تأهيل جنبات الضفة اليسرى لمرجة الفوارات ، وذلك في إطار البرنامج الوطني للمحافظة وتثمين الأوساط الطبيعية، ومشددة على التزام الوزارة المستمر بتحسين جودة الهواء وحماية البيئة في المنطقة