عبد الله فلي الباحث الأكاديمي الذي أشعل الضوء من جديد في تاريخ الموحدين”

ريتاج بريس: ذ. عبد الغني لزرك/ البئر الجديد.

سبرالباحث الأكاديمي عبد الله فلي أغوار تاريخ الموحدين من جديد، من خلال أبحاثه الأثرية الميدانية التي امتدت منذ سنة 2004، رفقة فريقه الأثري الذي اشتغل في مواقع إيكيليز بالجنوب الشرقي من تارودانت بمنطقة هرغة، وتيط ــ ن ــ فطر (مركز مولاي عبد الله أمغار) باحل المحيط الأطلنتي بناحية دكالة، ومدينة تنمل بالأطلس الكبير.

للإشارة فالفريق الأري الذي اشتغل مدة طويلة بالمواقع المذكورة يتكون من : ذ . عبد الله فلي، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بالجديدة، و ذ. أحمد صالح الطاهري بالمعهد الوطني لعلوم الآثار  والتراث بالرباط، والأستاذ سيباستيان كيم المدير العلمي والتقني المساعد بفرع معهد الأبحاث الأثرية الوقائية بأوفيرنيا، والأستاذ جان بيير فان ستايفيل بجامعة 1 بانتيون ــ السوربون بباريس.

لقد استطاع الباحث عبد الله فلي رفقة فريقه المذكور بالإتيان بمعطيات أثرية جديدة ساهمت بشكل ملموس ولافت في توضيح وشرح مجموعة من المعطيات التاريخية التي ظلت غامضة منذ زمن الموحدين في الحقبة الوسيطة (مسقط رأس مؤسس الإمبراطورية الموحدية المهدي بن تومرت بحصن إيكيليز في قبيلة أرغن بالأطلس الصغير).

أعطت هذه الأبحاث الأثرية الجديدة معطيات خصبة فندت دراسات وأبحاث سابقة، جاء هذا العمل  الميداني المضني للباحث عبد الله فلي وباقي الباحثين الأثريين، تحملوا من خلاله عناء البحث والتأقلم والاندماج مع سكان القرى بالمواقع  السالفة خاصة مع سكان هرغة، حينما باشروا البحث والتنقيب بموقع ايكيليز أول مرة سنة 2004، ثم في سنوات 2006، 2008،2010، 2016…كون ساكنة المنطقة أناس أمازيغيين محافظين والغريب الذي يأتي للمنطقة من أجل البحث، يعتبرونه صائد الكنوز (الخزاين) بالتعبير الدارج. لكن نظرا لإتقان الأستاذ الباحث عبد الله فلي اللغة الأمازيغية، بل انتمائه الجغرافي القريب للمنطقة المدروسة، سهل أمر التواصل مع الساكنة  والتي ستصبح  عون مساعد في مختلف عمليات الأبحاث بالموقع.

هذه المعطيات الجديدة بالمواقع المذكورة والتي تم التوصل إليها عبر عمليات وتقنيات المسح الأثري بكل أصنافه ثم التنقيب والتوثيق الرقمي. وصولا إلى التحسيس والتوعية للأجيال الحالية والمستقبلية بأهمية علم الآثار ومساهمته في كتابة التاريخ، وتصحيح معطيات قد تناثرت من جيل لاخر.

ومازال الأستاذ الباحث والأكاديمي  الأثري عبد الله فلي يواصل أبحاثه  المختبرية  الأكاديمية  والأثرية  الميدانية. توجت مؤخرا بجائزة  Inrap-RAN بفرنسا رفقة باقي الباحثين الأثريين  تتويجا وتقديرا لأعمال الفريق الأركيولوجية  حول المساجد والحصون الموحدية في المواقع السالفة.

عبد الله فلي نموذج للباحث الطموح والشغوف الذي يؤمن بالميدان، والمنفتح على باقي العلوم واللغات، وأن البح التاريخي في غياب الوثيقة المكتوبة والأثرية يبقى يتيما وفقيرا.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد