الرباط :زينب الدليمي
دعت جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر بالتعويض وجبر الضرر المادي والمعنوي الناتج عن التهجير القسري للضحايا المغاربة وما لحق بهم، وبإرجاع الممتلكات والمعاشات المصادرة أو ما يقابلها ماديا .
كما طالبت الجمعية المغرب بعرض ومناقشة ملف قضية المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر، سنة 1975، أمام مجلس الأمن الدولي وتحميل الجزائر المسؤولية ، وتقديم الدعم الدبلوماسي والقانوني والمادي للجمعيات المهتمة ، بهذه القضية الإنسانية الحقوقية قصد الدفاع والترافع عنها على الصعيد الدولي .
وأشار المصدر ذاته إلى موافقة وزارة الشؤون الخارجية في الجزائر، ضمن بيان لها باعتماد الدورة العادية الثامنة والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بالقرار المتعلق بتصنيف الاسترقاق والترحيل والاستعمار كجرائم ضد الإنسانية وكجرائم إبادة جماعية ، حيث أعربت الخارجية الجزائرية عن دعمها وتأييدها لهذا القرار الذي أشارت إلى أنه يمثل خطوة مهمة في مسار السعي نحو تحقيق الاعتراف والعدالة والتعويض عن الجرائم ، التي تعرضت لها الشعوب الإفريقية وهو ما يفضح ازدواجية الخطاب السياسي والحقوقي للجزائر .
واعتبرت الجمعية، أن قرار الاتحاد الإفريقي وبيان الخارجية الجزائرية وثيقتين رسميتين مرجعيتين ، وفرصة تاريخية لاستغلالهما واستثمارهما في الدفاع والترافع ، عن قضيتها الحقوقية العادلة والمشروعة وطنيا وإفريقيا ودوليا وعلى مستوى جامعة الدول العربية .
وفي نفس السياق شدد ميلود الشاوش ، رئيس جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، على العمل على تفعيل التوصيات الأممية ، التي تؤكد على إعادة إدماج المواطنين المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر مشيرا ، أن فعاليات المجتمع المدني لا تملك الإمكانيات التي تخول لها تدويل هذا الملف وإيصال صوت الضحايا إلى المجتمع الدولي ، وبالتالي فإن على الحكومة المغربية أن تتحرك في هذا الإطار ، وأن تثير هذا الملف سواء في مجلس حقوق الإنسان الأممي أو داخل الاتحاد الإفريقي ، من أجل رد الاعتبار للضحايا .
وقد أقدمت الجزائر سنة 1975 ، على طرد عدد من المغاربة الذي كانوا يقيمون على أراضيها ، في مشهد مأساوي مازال عدد من ضحاياه الذين حرموا من ممتلكاتهم وفككت روابطهم الأسرية والاجتماعية يروونه ، بكثير من الألم الممزوج بالأمل في رد الاعتبار والإنصاف .