بقلم الإعلامية نعيمة فراح
في عز الأزمة تأتي الفرحة. ومن قلب المآسي تأتي المسرات. كان يكفي ان ينتصر الفريق الوطني لكرة القدم بالأمس القريب، على بلجيكا لكي نفرح … أما انتصاره على كندا فلقد اصابنا بالفرح المجنون وبالهيستيريا.
ما أن انتهت المباراة حتى خرج الكل إلى الشارع ملتحفين العلم المغربي ..ومحتضنين له ومقبلين له .
العناق هنا والهتاف هناك .. والغناء هنا والرقص هناك انتفت الفوارق الاجتماعية والتحمت الأنفاس والهتاف واحد:
حمرا حمرا حمرا وعاش المغرب .
لقد تجلت الوطنية بهذا الفوز في أبهى صورها … الفرح يعم الجميع… فرح وحد القلوب…وأنسانا همومنا.
الكل تناسى غلاء البنزين.. وتناسى غلاء المواد الغدائية التي لا تعرف هذه الأيام إلا الارتفاع،،، وحذفت من قاموسها شيئا اسمه انخفاض . الجميع تناسى انعدام التشغيل ..وانعدام التطبيب والسكن اللائق….و…و…و…و
توافق الجميع أن يعزف فقط على نغمة الفرح .
وبصدق كنا في امس الحاجة لمثل هذه الفرحة التي شاركتنا السماء فيها فامطرت دموعها سعادة .
وأنا اخط هذه الكلمات تذكرت كلام مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي الذي طلب منا فقط “نديرو النية ” ونحن بالفعل “درنا النية” وكانت النتيجة مبهجة.
ولانه على “نياتنا نرزق” فإننا كمواطنات ومواطنين “درنا النية ” لكي يغير الله حالنا إلى أحسن
و”درنا النية ” لكي يمنحنا الله مسؤولين يهتمون لحالنا.
و”درنا النية ” لعل القلوب ترأف بحال هذا الشعب،،، وتقلع عن سرقة خيراته.
و”درنا النية ” لعل وعسى نحب بعضنا البعض،، ومانريده لأنفسنا نتمناه لغيرنا .
إن فرحة اليوم التي عبر عنها الجميع كل بطريقته تؤكد بأننا شعب طيب وبسيط والقليل يفرحه …وكل الرجاء يبقى في أن يكون المسؤولون على قدر مسؤوليتهم تجاه هذا الوطن ومواطنيه.
وهنيئا لنا بالفوز و الانتقال إلى الدور الثاني