بقلم محمد الدريهم
تنظم مؤسسة الطارق الدورة الثانية المعرض/المتحف: “النيازك رسل من السماء: أصول“ الذي سيفتح ابوابه في وجه الزوار ابتداء من يوم الخميس 20 أكتوبر
. ينظم لهذا المعرض لفائدة الأطفال والكبار من جميع الأعمار، وهو فرصة فريدة لاكتشاف مجالات النيازك وعلم الكواكب والجيولوجيا وعلم الفلك، من خلال مجموعة من الزيارات الحرة والورشات والندوات والزيارات الإرشادية الموجهة التي يأطرها باحثون علميون من مؤسسة الطارق .
في تصريح للجريدة، تقول الدكتورة حسناء الشناوي رئيسة مؤسسة الطارق: ” إن هذه النسخة الجديدة الغنية والمعززة سيكون موضوعها هو التحدث عن أصول الكون والحياة على كوكبنا و بذلك يكون المعرض فضاء فريدا في المغرب تنجزه جمعية غير ربحية، هدفنا هو الترحيب بالمدارس يوميا لتوعية الأطفال بالمعرفة العلمية وتطوير المواهب. ونتمنى أن يساهم المعرض/ المتحف في ظهور علماء مغاربة“.
سيوفر المعرض أيضًا تجربة مهمة تتمثل في القبة السماوية التي ستسمح للزوار بالتعرف على السماء ونجومها واكتشاف الأبراج وتحديد كواكب النظام الشمسي. كما ستسمح مساحة القبة التي تستوعب 30 شخصًا بمشاهدة الأفلام الوثائقية العلمية بتقنية مخصصة لهذا الحدث تعرض بزاوية 360 درجة.
كما سيسمح المعرض للزوار بلقاء علماء مغاربة مشهورين دوليا وباحثين شباب من طلاب الدكتوراه الذين سيوجدون في عين المكان لتقديم العروض ومصاحبة الزوار في الجولات الموجهة لشرح المواضيع و السفر بهم عبر النظام الشمسي، وتحسيسهم بالأهمية العلمية للنيازك وأبحاث الفضاء لفهم تاريخ الكون، والهدف هو إثارة الفضول العلمي والاهتمام بالعلوم عموما ز بعلم الكواكب والجيولوجيا وعلم الفلك على وجه الخصوص.
سيعرض المتحف بالمناسبة النيازك التي سقطت بالمغرب، وهي ذات قيمة علمية لا تقدر بثمن، فهي مدروسة ومحللة ومصنفة علميا، وهي تساهم بشكل كبير في البحث العلمي حول فهم تكوين نظامنا الشمسي، ومنها نيازك تعرض لأول مرة خصوصا تلك التي شوهدت أثناء سقوطها.
وبشراكة مع سفارات الولايات المتحدة وفرنسا في المغرب، سيكتشف الزوار نسخا مجسمة لكواكب المجموعة الشمسية وصاروخ أبولو وسبيس إكس ومكوك الفضاء تشالنجر بالإضافة إلى نموذج لحفرة اصطدام.
هذا و تجدر الاشارة الى انه في محاولة للتقريب بين العلم والفن يتم تمثيل موضوعات متحف المعرض بلوحات عملاقة مرسومة بطريقة جميلة بلمسة مغربية أبدعها Ed Oner, street إد أونير ستريت المعروف بلوحاته الجدارية في المغرب، كما يقدم المعرض كواكب المجموعة الشمسية رسمها فنان شاب متخرج من مدرسة الفنون الجميلة بالدارالبيضاء.
كما انه من المقرر عقد سلسلة من العروض والمحاضرات للعموم طوال مدة المعرض ينشطها باحثون متخصصون في الموضوعات الممثلة في هذا المعرض، وهم بذلك يهدفون إلى تطوير المعرفة والثقافة والرفع من المستوى العلمي انطلاقا من العلوم التي يتخصصون فيها والمجالات التي يهتمون بها.
من مستجدات المعرض تخصيص جناح للفلك في الحضارة الإسلامية اعترافا بدورها في تطوير علم الفلك وتعريفا به من خلال علمائه وأهم إنجازاتهم ومن خلال تحف فلكية نترك للزوار فرصة التعرف عليها مباشرة
“النيازك: رسل من السماء: أصول” ، المعرض ترويج لعلامة المغرب:
مشروع مؤسسة الطارق في الوقت ذاته ترويج لنيازك مغرب وسمائه وللتراث الجيولوجي المغربي، كما أنه يسلط الضوء على البحث العلمي المغربي، وبذلك فأعمال مؤسسة الطارق تتناسب تماما مع مبادئ نموذج التنمية الجديد، إذ يجب أن نبني العلم والمعرفة في أساس مشترك للتنمية المجتمعية وأن نبني الجسور نحو مغرب الغد، مغرب ينتج المعرفة والعلم أيضا. ودعماً للبحث لابد من القيام بإجراءات لتعميم العلوم وتبادل المعرفة لإثارة اهتمام إخواننا المواطنين بأهمية التعليم والعلوم وبيئة السماء والطاقة المستدامة والحفاظ على التراث الطبيعي للمغرب. هذا عمل غير مسبوق في مجال ما يزال غامضا بالنسبة لغالبية المغاربة. إنه قبل كل شيء “عمل مواطن” في تصور مؤسسة الطارق.
سيكون الحجز للاستفادة من الجولات الإرشادية الموجهة على موقع attarikexpo.org. ويكون الدفع إما عبر الإنترنت أو عن طريق بطاقة الائتمان في الموقع و يكمن الابتكار في أن المعرض يعمل على أساس التبرعات المجانية بحد أدنى 40 درهما لكل زائر، وتخصص جميع المداخيل لتمويل الأطروحات الجامعية والأعمال البحثية المخصصة لهذه الموضوعات ومهام البحث عن النيازك.
تعريف بمؤسسة الطارق
منذ إنشائها في 18 أبريل 2019 قامت مؤسسة الطارق من خلال أعضائها ومجلس إدارتها ومكتبها بالعديد من الإجراءات والأنشطة المتعلقة بأهداف المؤسسة بتوجيه من الدكتورة حسناء الشناوي الأستاذة الباحثة العلمية الأولى في مجال النيازك في المغرب وإفريقيا، حيث أنشأت مؤسسة للطارق ATTARIK بصفتها منظمة مرجعية في المغرب لتعزيز البحث العلمي في مجالات النيازك وعلم الكواك