أصدقاء وادي إفران تخلد اليوم لمكافحة التصحر والجفاف و تنظم جولة تربوية تحسيسية

بقلم محمد الدريهم

احتفالاً باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، المحتفى به عالميا هذه السنة بمدريد يوم 17 يونيو 2022، مع التركيز على الجفاف والتدابير المبكرة التي سيتم اعتمادها لتجنب العواقب الوخيمة، نظمت جمعية أصدقاء وادي إفران للمحافظة على البيئة والسياحة الإيكولوجية يوم الأربعاء 15 يوليوز الماضي: يوما تحسيسيا وتوعويا لفائدة حوالي عشرين تلميذ وتلميذة من مدرسة لينا بمدينة إفران.

خلال هذا اليوم المخلد لليوم العالمي لمكافحة التصحر و الجفاف المنظم هذه السنة تحت شعار: “جميعا للتغلب على الجفاف” ، شارك التلاميذ في نزهة تربوية وتعليمية مكنتهم من زيارة عدة محطات أولها: محطة تربية الأسماك برأس الماء التابعة للمركز الوطني للهيدروبيولوجيا وتربية الأسماك (CNPH) بأزرو حيث قدمت لهم توضيحات شاملة عن هذه  المحطة التي تم إنشاؤها سنة 1957 ، على ارتفاع حوالي 1550 م و على بعد حوالى 8 كلم من مدينة إفران على الطريق الرابط أزرو إلى إفران وعن دورها ومهماتها قدمت لهم من قبل المهندس ياسين بلدي من المركز الوطني السالف الذكر.

للإشارة، لقد كان اختيار موقع رأس الماء مشروطًا بالموقع الجغرافي والطبيعة الجيولوجية للتضاريس والجودة الفيزيو- كيميائية للمياه التي تغذي المحطة. وخلال السنوات الأولى من بدء التشغيل، كان الهدف الرئيسي لهذه المحطة هو إنتاج يرقات التراوت البني، ولكنها سرعان ما تحولت إلى تربية أنواع أخرى (تراوت قوس قزح، من بين أمور أخرى …).

وأوضح للتلاميذ بأن مهمات المحطة اليوم هي: استزراع السلمون من أجل تطعيم مناطق الصيد، والتثقيف البيئي والتوعية لحماية التنوع البيولوجي المائي. وللقيام بذلك، يتم تنفيذ برنامج الرحلات وورش العمل المخصصة للبيئة وحمايتها وتطوير رياضة الصيد بانتظام لصالح أطفال المدارس من أجل تعزيز الوعي بالمشاكل البيئية الرئيسية للأسماك، ولا سيما الصيد الجائر، طرق الصيد التي تضر بالبيئة وتسبب في تدهورها.

المهام الأخرى لمحطة رأس الماء موجهة نحو تعزيز الإشراف التربوي للأنشطة الموازية للتعليم؛ الدعم العلمي للأكاديميين والطلبة الجامعيين؛ تشجيع البحث والتطوير في مجال الاستزراع السمكي، وأخيراً؛ أنشطة السياحة البيئية بإقليمه إفران.

المحطة الثانية في برنامج هذه الرحلة التعليمية كانت مخصصة لزيارة دار المنتزه الوطني لإفران وخاصة المتحف البيئي المتواجد بها حيث أتيحت الفرصة للتلاميذ لاكتشافه؛ واكتشاف التنوع الحيوي الحيواني والنباتي الغني لغابات أرز الأطلس المتوسط ​​بشكل عام ومنتزه إفران الوطني بشكل خاص.

يمتد المنتزه الوطني لإفران على الجزء الغربي من وسط الأطلس المتوسط ​​، على أراضي اقليمي إفران وبولمان، ويتميز بقيمته البيولوجية والبيئية، وغاباته الغنية والجمال الاستثنائي لمناظرها الطبيعية. موقع المنتزه هو خزان للمياه حقيقي.

كما أن البحيرات والينابيع والأنهار الطبيعية الدائمة تشكل كياناته الطبيعية الرئيسية بالمغرب، تعتبر منطقة الغابات بامتياز، وتتميز بوجود أرز الأطلس، وهو نوع رمزي لهذه المنطقة المحمية.

وتجدر الإشارة إلى أن منتزه إفران الوطني يخفي ثروة حيوانيًا كبيرًا تتكون من 37 نوعًا من الثدييات بما في ذلك أعداد كبيرة من قردة المكاك و140 نوعًا من الطيور بما في ذلك بعض الطيور الجارحة النادرة أو المهددة بالانقراض وحوالي ثلاثين نوعًا من البرمائيات والزواحف. وقد جعلت أنواع الطيور المهاجرة بحيرة أفنورير، أرضا رطبة مصنفة كموقع رامسار إذ تعتبرنقطة توقف مهمة في هجرتها.

أخيرًا، أتيحت الفرصة للتلاميذ والتلميذات المشاركين في هذه الرحلة التربوية التعليمية لزيارة الأجنحة الثلاثة لمركز تفسير تراث الأطلس المتوسط التابع لوزارة الثقافة المتواجد بالمركز الثقافي بأزرو.

في هذه المحطة الأخيرة، قام التلاميذ بقيادة رئيس جمعية أصدقاء وادي إفران بزيارة جناح التراث الطبيعي حيث يتم عرض المعادن والحفريات والصخور وجذوع الأشجار بما في ذلك الكوارتز. والأمونيت الطباشيري العلوي. كما توجد على وجه الخصوص نباتات عطرية وطبية يمكن اكتشافها في المنطقة مثل إكليل الجبل والزعتر والبيرثروم وغيرها. تتميز الزيارة المتحفية لهذا الجناح بلوحات تتعلق بمواضيع مختلفة حيث يتم تقديم بيانات عن جيولوجيا المنطقة ومواردها المائية ونباتاتها ومتنزهاتها الطبيعية وكذلك عن تقنيات بناء المساكن التقليدية.

الجناح الثاني الذي تمت زيارته مخصص للتراث الثقافي غير المادي؛ حيث الحرف والفنون التقليدية الخاصة بالمنطقة، معروضات المجوهرات والأزياء الرجالية والنسائية والبنادق والآلات الموسيقية والسجاد. هناك أيضًا لوحات تلخص بعض التقاليد والمعرفة المحلية مثل الترحال، أشغال الأرض.

بالنسبة للجناح الثالث الذي تمت زيارته في مركز تفسير تراث الأطلس المتوسط ​​هذا؛ فهي مكرسة للتراث التاريخي والأثري وعلى وجه الخصوص؛ اكتشافات أثرية ظهرت في منطقة الأطلس المتوسط. وهي تعرض كائنات ما قبل التاريخ وما قبل الإسلام والإسلامية الناتجة عن الحفريات الأثرية التي أجريت في الأطلس المتوسط ​​المغربي.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد