وهبي يقدم أمام المستشارين خطة وزارة العدل لتنزيل المحكمة الرقمية.. ويقترح إحصاء المتزوجين المغاربة لمنع التحايل ..
الرباط زينب الدليمي
أعلن عبد اللطيف وهبي وزير العدل، اثناء تقديمه خطة وزارة العدل لتنزيل المحكمة الرقمية والنجاعة القضائية أمام المستشارين، أول أمس الثلاثاء
أن التحول الرقمي للعدالة ، أصبح اليوم ورشا استراتيجيا تم التأكيد عليه في كل المرجعيات الوطنية ولا يمكن للقضاء المغربي مواكبة التطورات الراهنة إلا عن طريق الرقمنة .
وأضاف وهبي ، أن وزارة العدل تطمح لتأهيل بيئة منظومة العدالة الحالية حتى تتأقلم مع استعمال التكنولوجيات الحديثة ، في عمليات التدبير ومباشرة المساطر القضائية والإدارية وأنه في هذا الإطار تم إحداث مديرية داخل الوزارة ،خاصة بورش الرقمنة تضم أزيد من 250 موظف وذلك من أجل تقوية القدرات البشرية والمؤسساتية والتشريعية والتنظيمية، من خلال دعم برامج التكوين في مجال العدالة الرقمية ومواكبة إحداث وظائف نوعية جديدة مضيفا أن وزارة العدل شرعت في تنزيل ورش الرقمنة ، من خلال إطلاق خدمة الأداء الإلكتروني لغرامات المخالفات والجنح المرصودة عبر الرادار الثابت ، وذلك في إطار التنسيق بين كافة المتدخلين في مجال السلامة الطرقية ، لضمان الالتقائية والنجاعة في تحقيق الامن الطرقي.
وأعلن المسؤول الحكومي ، أن الوزارة أحالت كذلك على الأمانة العامة للحكومة مشروع قانون ينظم رقمنة الإجراءات القضائية في المجالين المدني والجنائي ، الذي يهدف إلى تسهيل استعمال الأنظمة الرقمية في إجراءات التقاضي المدنية لإيداع مقالات الدعاوى والطلبات والطعون وجميع الإجراءات القضائية إلكترونيا أمام مختلف محاكم المغرب، بما فيها التبليغ الإلكتروني .
وأفاد وهبي أن الوزارة تعكف حاليا على إعداد مشروعي قانون، يتعلق الأول برقمنة عقود الزواج لمنع التحايل قائلا “هناك من هو متزوج مثلا في الرباط، ويحصل على شهادة العزوبة في أكادير وينبغي أن نعرف المتزوجين من بين المغاربة والعزاب” .
ومن جهة أخرى أشار وزير العدل إلى ما يثار من ملاحظات على دور وثيقة السجل العدلي في مجال إعادة إدماج السجناء بحيث تعد من أبرز العوائق أمام إعادة الإدماج الاجتماعي مشددا على أن النهوض بأوضاع نزلاء المؤسسات السجنية يتطلب إيقاف العمل بوثيقة السوابق القضائية ، وفق حالات وإجراءات يحددها القانون و هذه الوثيقة في صيغتها واستخداماتها الحالية تعتبر عقبة حقيقية وتعكس قطيعة بين خطاب إعادة الإدماج والواقع القانوني
مما يتطلب من وزارة العدل إدراج تعديلات في مشروع قانون المسطرة الجنائية ، تروم تحقيق عملية إعادة الإدماج ، بالنسبة للسجناء المفرج عنهم، من قبيل منح النزلاء الذين تلقوا تكوينا مهنيا أو حازوا على شهادات علمية داخل أسوار السجن سجلات عدلية فارغة من السوابق لتشجيعهم على الاندماج بشكل جيد داخل المجتمع بعد الإفراج عنهم .
وأكد المصدر ذاته أن مشروع القانون الجنائي ، سيعرف تعديل مجموعة من المقتضيات القانونية منها ما يرتبط بحقوق وحريات بالأفراد ، ومنها ما يتعلق بتطوير عمل المؤسسات كما سيسهم في صيغته الجديدة في تنظيم الأنشطة المتعلقة باستعمالات الأنترنيت، خصوصا فيما يتعلق بالتشهير والسب على مختلف المنصات بدعوى حرية التعبير .
وكشف المسؤول الحكومي، أن هذه التعديلات ستتضمن أيضا منع جمعيات حماية المال العام من مقاضاة رؤساء الجماعات لأن وزارة الداخلية هي المعنية بالمراقبة لا الجمعيات و هذا التعديل سيقطع الطريق أمام مجموعة من الابتزازات .