الرباط زينب الدليمي
أكد عبد الرحيم بوعيدة، سياسي مغربي في لقاء نظمته مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد حول حول “مستقبل الحل السياسي في الصحراء المغربية” أول أمس الأحد بسلا. أن قضية الصحراء المغربية ترتبط بسياق دولي خارجي ضمنه الجزائر ، التي لا تريد إنهاء الملف ، لأنها تنتعش منه وجعلت من القضية الوطنية شماعة تعلق عليها كل أزماتها الداخلية كما تبتز بها الدولة المغربية .
وأضاف بوعيدة ، أن قضية الصحراء المغربية ترتبط كذلك بسياق داخلي ذي صلة بمنسوب الديمقراطية ، مشيرا إلى أن قيادة البوليساريو شاخت والقيادات الأخرى تعيش في مراحل متأخرة من العمر والأجيال السابقة مشتتة ، في الجزائر وموريتانيا وإسبانيا بينما يوجد جيل جديد لا يؤمن بمحددات القبلية .
ودعا نفس المصدر إلى بناء جبهة داخلية قوية ، لإنتاج نخب جديدة مضيفا أنه لا يمكن لأحد أن ينفي التقدم التنموي الحاصل بالأقاليم الجنوبية للمملكة لكن ينبغي الاعتراف باستمرارية أشكال الريع ، التي صارت ممأسسة في المنطقة .
وفي نفس السياق أكد محمد الأشعري، رئيس مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد أنه لاينبغي الاكتفاء بمشروع الحكم الذاتي كحل سياسي لهذه الأزمة المفتعلة ، بل لا بد من جعل المشروع مرتبطا بالحوار الوطني الواسع .
ودعا الأشعري ، إلى إطلاق مبادرات لربح الرأي العام الدولي في قضية الصحراء المغربية ، وإجراء مصالحة عميقة في الأقاليم الجنوبية على شاكلة ما قامت به“ الانصاف والمصالحة “ لأنه بدون هذه المصالحة، لا يمكن للصحراء أن تطوي صفحة الماضي مشيرا إلى ترجمة مقترح الحكم الذاتي إلى مشروع واقعي ينطلق باستشارات واسعة في الصحراء .
وقال الأشعري ، بأنه ليس هناك حل سياسي يمكنه أن يمحو كل ما ترسب في الواقع والذهنيات منذ أربعين سنة ، حيث يلزمنا عمل وطني صادق للتغلب على جراح الماضي ، قائلا أن النظام الجزائري يحتاج بطبيعته إلى استمرارية النزاع لأن الحل سيسحب منه تلك الأساطير التي يبني بها استمراره