الرباط زينب الدليمي
أشارصلاح الوديع رئيس حركة ضمير أثناء تقديمه لتقرير حول “البرنامج الحكومي 2021-2026 في ضوء النموذج التنموي الجديد.. مقارنة ودراسة للتحديات الهيكلية الرئيسية في المغرب “، إلى الفجوة بين” البرنامج الحكومي وتقرير النموذج التنموي ” وأنه لا يمكن تسيير الدولة بطريقة تسيير الشركات والمؤسسات ، بل يجب أن يكون هناك خيط يربط دوائر القرار والشأن العام بالشعب .
وأضاف الوديع في ندوة صحافية ، نظمتها حركة ضمير مساء الاثنين بالرباط ، أن الشعب علق آمالا كبيرة على تقرير لجنة النموذج التنموي، ونكث الوعود من طرف الحكومة من شأنه أن يؤدي إلى فقدان الثقة بينها وبين المواطنين الذين ينتظرون نتائج السياسات العمومية ، وينظرون إلى سلوكات المسؤولين منتقدا مستوى النخب البرلمانية الجديدة والسخافة التي ظهرت في البرلمان.
وتابع الوديع ، أن برنامج الحكومة يعرف تقدما متواضعا للغاية ، وعجزا في الطموح مقارنة بوعود النموذج التنموي حيث تجاهلت الحكومة الحالية الإصلاحات الهيكلية العميقة والمتعلقة، بـتفكيك اقتصاد الريع وتخليق الحياة العامة ، مشيرا إلى تواضع أهداف إعادة توزيع الدخل والثروة وتقليص الفوارق ، بسبب التدابير الضريبية الرمزية في حين يطرح “النموذج التنموي ” إصلاحا ضريبيا واسع النطاق .
من جانبه، أكد أحمد عصيد نائب رئيس حركة ضمير، أنه لا مجال لتضييع المكتسبات التي يجب أن ينتفع منها المواطنون ، سواء مايرتبط بالتدابير الاقتصادية حيث المساهمة، في تحقيق نسبة نمو محترمة تجعل القدرة الشرائية للشعب محمية وكذا انتعاش المقاولات الصغيرة والمتوسطة ، مضيفا أن الوضع يقتضي تدابير مستعجلة على المدى القريب .
وقال عصيد ، أن الإنسجام بين تقرير لجنة النموذج التنموي والبرنامج الذي التزمت به الحكومة ، هو شيء أساسي في الحياة السياسية بالبلاد وبالنسبة لحاجيات المجتمع .
وفي نفس السياق أشارمحمد بنموسى أستاذ جامعي ، وأحد أعضاء لجنة النموذج التنموي ، أن تقرير اللجنة المذكورة أوصى بمعدلات نمو متواصلة محددة في 6 في المائة لكن البرنامج الحكومي ، لم يحدد سوى 4 في المائة، وهو ما يجعل المغرب خلال الولاية الحكومية الحالية بعيدا عن تحقيق أهداف “النموذج التنموي” مضيفا ، إن تفكيك الريع وتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد يعد من الأعمدة التي بني عليها التقرير السالف الذكر للنهوض بالاقتصاد الوطني .