إعداد د. مبارك أجروض
يجهل البعض وجود أنواع مختلفة من روائح العرق، تشير كل منها إلى وجود مشكلة معينة، وإذا كانت رائحة العرق الذي يفرزه الجسم كريهة جدا رغم اتباع جميع قواعد النظافة، فإن ذلك قد يشير إلى وجود أمراض مختلفة في الجسم. ومن هنا فإن العرق يساعدنا على إحداث توازن بدرجة حرارة الجسم وهو عملية يتم فيها إفراز سائل ملحي من الغدد العرقية، وقد ينتج عن حالة عاطفية نمر بها، مشكلة طبية خطيرة أو حتى بسبب انقطاع الطمث والحمل نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث بالجسم. وفيما يلي قائمة تشمل خمسة أنواع مختلفة من إفرازات العرق، وهي القائمة التي يمكن أن تساعدنا على فهم الأسباب التي تقف وراء إفراز العرق بمختلف أشكاله:
* العرق المالح
طبيعي أن يكون العرق مالحا، مثله مثل الدموع، لكنه حال كان مالحا على نحو غير معتاد للدرجة التي يتسبب فيها بحرق العينين ولسع الجروح المفتوحة، فمن ثم لك أن تعلمي أن ذلك ربما يكون إشارة دالة على نقص الصوديوم بالجسم.
وربما يكون السبب وراء ذلك هو عدم اهتمامك بشرب الماء بقدر كاف في النظام الغذائي الذي تتبعينه، وينصح في تلك الحالة بالإكثار من تناول مشروبات الطاقة لزيادة الشوارد التي تتحكم في مستويات Sodium et potassium، ومن ثم الحيلولة دون نزول هذا العرق شديد الملوحة.
* ندرة نزول العرق
الأمر يختلف بطبيعة الحال من شخص لآخر، فهناك من يفرز كثيرا من العرق وهناك من يفرز كميات قليلة، وهذا أمر طبيعي، لكن ما يثير القلق هو الإفراط الشديد في الإفراز أو الندرة في الإفراز؛ إذ لا يكون ذلك إشارة جيدة في أغلب الأحيان.
وما يجب معرفته أن ندرة إفراز العرق في يوم حار بالصيف أو أثناء ركوب دراجة هو أمر يعني وجود مشكلة في الغدد العرقية؛ إذ يعني ذلك أنها لا تعمل على أفضل ما يكون. وهي حالة خطيرة تعرف بـ”عدم التعرق“ ويمكنها أن تؤثر على الجسم بأكمله؛ إذ تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة، الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وكلها أمور تنذر بالخطر.
المصابون بمتلازمة غياب التعرق يحتاجون إلى تنظيم حرارة الجسم، وهذا يتطلب العيش أو البقاء في مكان بارد، الاستحمام والتعرض للماء بشكل مستمر، ترطيب الجسم، الامتناع عن المشروبات الكحولية.
* الإفراط في العرق
وهي الحالة التي تعرف بـ”فرط التعرق“ وقد تحدث حتى أثناء الطقس البارد دون أي سبب واضح. كما أنه يحدث عادة للنساء أثناء انقطاع الطمث. وقد تكون تلك الحالة خطيرة في بعض الأحيان، لاسيما مع اقترانها بفقدان الوزن، حدوثها أثناء النوم أو مع الشعور بضغط في منطقة الصدر، حيث ينصح حينها بضرورة الرجوع للطبيب المختص.
والتعرق الزائد يعالج باستخدام Désinfectants des voies urinaires أو Solution de chlorure d’aluminiumx للتحكم في التعرق الزائد، أو عمليات تشكل حلولا دائمة ونهائية لمشكلة التعرق المستمر والكثيف لليدين والوجه بواسطة المنظار، أو الحقن بإبر البوتوكس لتقليل نشاط الأعصاب، في حين التعرق الزائد بسبب التوتر والقلق يعالج نفسيا بالأدوية.
ويعالج Sensation de chaleur vertébrale بجرعات منخفضة من المنشطات أو Anti-hormones mâles ou dérivés du rétinol، ولكن ينصح بالجراحة في الحالات المتطورة.
* العرق ذو الرائحة الكريهة
يكون ذلك إشارة دالة على وجود بكتيريا في البشرة؛ لأنها حين تمتزج بالعرق، فعادة ما تنتج تلك الرائحة الكريهة، وغالبا ما يكون ذلك بسبب الشعور بضغط أو توتر.
* عرق الحمل
تميل النساء أثناء الحمل للعرق بمعدلات تزيد على المعدلات المعتادة، وهو ما يُنظَر إليه أحيانا باعتباره من الأعراض الأولى للحمل، والتفسير العلمي لتلك الظاهرة هو أن إمدادات الدم بالجسم ترتفع بسبب الحاجة لنقل المزيد من الأكسجين والعناصر المغذية إلى الطفل.
ويمكن للمرأة الحد من هذا العرق بكثرة شرب الماء، كثرة الاستحمام، ارتداء نوعية الملابس الفضفاضة والابتعاد عن نوعية الأكلات والأطعمة الحارة.
* التهاب الغدد العرقية المتقيح
يعتبر التهاب الغدد العرقية المتقيح مرض يحدث عندما لا يجف العرق بشكل كامل ويتراكم مع أكياس الشعر. وهو غير شائع، وتظهر فيه كُتَل شبيهة بالدمّل في منطقة الإبطين وأحيانا تحت الثدي. تلتهب هذه الدمّل وأحيانا تنفجر، وتتكون البكتيريا بسهولة في هذه المناطق، ممّا يزيد من التقرح، ومن العوامل التي تزيد من نسبة حدوث هذا المرض؛ التدخين، زيادة نشاط الغدد العرقية، النظام الغذائي، السمنة الزائدة.
* الهبّات الساخنة
الهبّات الساخنة هي عرض تتعرض له المرأة في سن انقطاع الطمث، حيث إن الهرمونات تتحكم في كل أنشطة الجسم، بما فيها تدفق الدم أثناء الحيض، لذا فمعظم السيدات قد يشعرن بتلك الهبّات الساخنة قبل أو بعد انقطاع الطمث نهائياً. ولذا فيمكن للطبيب أن يصف بعض الأدوية التي تقضي على تلك الأعراض المقلقة.
* استعمال مزيل العرق الصحيح
ليست كل مزيلات العرق مثل بعضها. فالأفضل استخدام “مضادات التعرق” وليس “مزيلات العرق”. ويشرح موقع Men’s Health الفرق بأن مزيل العرق يقوم فقط بالتغطية على رائحة العرق، بينما تقوم مضادات التعرق بتضييق الغدد العرقية تحت الإبط وبالتالي تقلل من إفراز العرق إلى حد كبير. وينبه الموقع على عدم استخدام مضادات التعرق بعد إزالة الشعر تحت الإبطين لما قد يسببه ذلك من التهابات جلدية لدى البعض. وينصح موقع Healthline باستعمال مضادات التعرق قبل النوم للحصول على أفضل النتائج.
* الاستحمام بالمياه الفاترة
يستمتع البعض بالاستحمام بالمياه الدافئة أو الساخنة، لكن قد يزيد ذلك من مشكلة التعرق الدائم. فبحسب Men’s Health، تتسبب المياه الساخنة في فتح المسام وتحفيز تكون العرق. لذلك فمن الأفضل الاستحمام بالمياه الفاترة أو الباردة التي تغلق المسام. ويضيف موقع WebMD نصيحة باستخدام صابون مضاد للبكتيريا عند الاستحمام، فعند اختلاط البكتيريا مع العرق تتسبب في رائحة العرق المزعجة.