فرق المعارضة تدعو “أخنوش” لتحديد الحد الأقصى لهوامش ربح شركات توزيع المحروقات

الرباط زينب الدليمي

 

دعت فرق المعارضة خلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة حول موضوع  “مخطط الجيل الأخضر ورهانات التنمية القروية والعدالة المجالية” بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء ، إلى تعليق العمل بتحرير الأسعار والعودة لتحديد الحد الأقصى لهوامش ربح شركات توزيع المحروقات و إلى إرساء آلية لدعم ثمن البيع للعموم ، في حالة تجاوز ثمن الغازوال 8 دراهم عبر التخفيض من الضريبة التي تقترب من 3 دراهم واعتماد الغازوال المهني لفائدة النقليين على غرار الغازوال البحري .

ونبه نفس المصدر، إلى أن تحرير الأسعار ورفع الدعم عن المحروقات لم يساهم في تنزيل اﻷسعار، في ظل غياب التنافس بين الفاعلين في القطاع وتعطيل الإنتاج بمصفاة المحمدية وسيطرة شركات معدودة على أكثر من 60 بالمائة من السوق ، والتي تضاعفت وارتفعت  أرباحها بعد التحرير بشكل كبير.

وطالبت الفرق البرلمانية ، بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة القيام بها من أجل الحد من غلاء أسعار المحروقات التي تفتك بالقدرة الشرائية ، ومن أجل حماية حقوق المستهلكين وإلى  تفعيل دور مجلس المنافسة وضمان استقلاليته ، بعيدا عن التأثيرات السياسية  وإعادة امتلاك مفاتيح تكرير البترول عبر إحياء شركة سامير المتوقفة منذ 2015 ، من أجل الرفع من المخزون الوطني للمحروقات .

وفي سياق اخر،  أشارت فرق المعارضة إلى الإختلالات التي رافقت ما حققه المغرب في تنزيل برنامج المغرب الأخضر، مطالبة بحماية ساكنة القرى والطبقة المتوسطة في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار، مضيفة أن من بين “الإختلالات ” التي رصدت على هامش تنزيل” مخطط المغرب الأخضر”، شيوع العمل غير اللائق في العالم القروي وعدم  توحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاع الفلاحي والقطاع الخاص ، مما زاد من تعميق الفوارق بين المناطق الخصبة والبوادي في مناطق تعرف تضاريس وعرة، بالإضافة إلى أن هناك صعوبات تواجه تسويق المنتوج الوطني كاشتداد منافسة المنتوج المحلي ، من دول فلاحية صاعدة مثل تركيا وإسبانيا ومصر، داعين لإعفاء الاستثمارات الفلاحية والمعدات الفلاحية من الضريبة التي تثقل الفلاحين وتحد من الاستثمار وإلى الرفع من الدعم المخصص للصادرات ،في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والتلفيف والتصنيع وإقرار تعامل تجاري مقنن باتفاقيات مع السوق الإفريقي كسوق واعدة لتثمين فائض الإنتاج الذي يعاني منه صغار الفلاحين .

كما نبه المستشارون الحكومة ، إلى ما بات يشكله شح الموارد المائية من تهديد للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني والتدخل العاجل ، لتنفيذ البرنامج الوطني لتنمية مياه السقي وتعميم تحلية مياه البحر، وإتاحة المجال أمام السدود لتوفير مياه السقي .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد