الرباط زينب الدليمي
كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين مساء أمس الثلاثاء، أن حصيلة برنامج محو الفوارق الاجتماعية والمجالية ، الذي يهم الفترة الممتدة بين 2017 و2023 رصدت له ميزانية قدرها 50 مليارا.
وأكد الوزير أن هذا البرنامج، الذي يبقى تكميليا للبرامج الحكومية الأخرى، له خصوصيته وظروف تنزيله، ولا يحل محل برامج القطاعات الوزارية بل فقط کمساهمة ، لسد النقص والاختلالات التي تم رصدها بين الجهات وداخل الجهة نفسها ، متابعا أن مدة برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي تشرف على نهايتها، حيث لم يتبق سوى إعداد مخطط العمل لسنة2023.
وأضاف لفتيت ، أن حصيلة الإنجازات التي تم تحقيقها بالبرنامج الذي تم وضعه على أساس دراسة ميدانية أنجزت من طرف وزارة الداخلية سنة 2014، يتمثل في إعداد 6 مخططات سنوية جهوية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، بقيمة إجمالية تناهز 41.36 مليار درهم .
وبخصوص التقييم الأولي للبرنامج، أفاد الوزير ، بأنه حرصا على بلوغ الأهداف المسطرة في إطار تنفيذ البرنامج، تم وضع نظام للمعلومات الجغرافية وخرائط للجماعات والدواوير المستهدفة بمختلف جهات المملكة، وكذا تقييم مخططات عمل برسم سنوات 2017، 2018 و2019، وذلك بواسطة تشخيص مجالي ، مشيرا إلى أن الاستثمارات مكنت من تأهيل الطرق والمسالك القروية وبناء وصيانة 12 ألف و 181 كيلومتر من الطرق والمسالك القروية، وكذا بناء وتقوية 116 منشأة فنية، الى جانب انجاز 2176، مشروع بناء وتوسيع المنشآت التعليمية، و 539عملية شراء واقتناء وسائل النقل العمومي المدرسي، و 165 عملية اقتناء التجهيزات الأساسية المدرسية .
وذكر وزير الداخلية ،أنه تم انجاز 533 مشروع بناء للمراكز والمستوصفات الصحية والمنازل الوظيفية ، و 765 عملية شراء سيارات الإسعاف، و الوحدات الطبية وتجهيز المراكز الصحية، في حين تم انجاز 436 منظومة التزود بالماء الصالح للشرب، و 16 ألف 853 مشروع للتزود بالماء الصالح للشرب عبر الربط الفردي، والمختلط وعبر النافورات، وأشغال تمديد شبكة التزود بالماء الصالح للشرب على طول 813 كيلومتر.
وعلى مستوى الكهربة القروية، فقد تم تزويد 127 دوار، و207 كانون بمنظومة الطاقة الشمسية وتمديد شبكة الكهرباء ذات الضغط المنخفض على طول 870 كيلومتر.
وكشف المسؤول الحكومي ، أن التداعيات السلبية لجائحة كورونا أثرت على هذا البرنامج إذ انخفض مبلغ الاستثمارات ،من 3.48 مليار درهم في التقدير الأولي المتوقع إلى 1.13 مليار درهم برسم سنة 2020 كما عرف مبلغ الاستثمارات المتوقع برسم سنة 2021، انخفاضا من 3.47 مليار درهم إلى 2.15 مليار درهم و مبلغ الاستثمارات من 3.57 مليار درهم ، إلى 2.1 مليار درهم برسم سنة 2022.
وبلغ مجموع الانخفاضات المالية المخصصة للبرنامج ، برسم فترة الجائحة ما مجموعه 5.4 مليارات درهم، ما اضطرت معه اللجان الجهوية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية إلى تعديل مخططاتها ، وذلك بالاقتصار على المشاريع ذات الأولوية القصوى.
وأشار الوزير، إلى أنه نظرا للوضعية الصحية التي تعرفها المملكة بسبب انتشار جائحة كورونا ومع تطبيق حالة الطوارئ الصحية، عرف تنفيذ البرنامج بعض التغييرات المالية فيما يتعلق بالغلاف المالي المرصود لمخططات العمل برسم سنوات 2020، 2021 وكذا 2022، بالنسبة لمساهمات الوزارات المشرفة على قطاعات التدخل عبر صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية ، التي عرفت بعض الانخفاضات للجماعات المعنية وأنه يتم حاليا، في إطار إعداد مخطط العمل لسنة 2022، دراسة مخططات العمل خلال اجتماعات اللجنة الوطنية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية ، التي تنعقد من 22 إلى 27 دجنبر الجاري، والتي رصد لها غلاف مالي يقدر ب6.67 مليار درهم.