الرباط زينب الدليمي
كشف عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خلال مشاركته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين مساء أول أمس الثلاثاء، أن قطاع التعليم العالي في المغرب رغم الإكراهات والنقائص التي يعيشها قد سجل تحسنا خلال السنوات الأخيرة واحتل مراتب مشرفة ضمن قائمة أفضل الجامعات على مستوى العالم.
وقال ميراوي في رده على انتقادات المستشارين ، حول وضعية الجامعة المغربية “علينا ألا ننظر فقط إلى نصف الكأس الفارغة ، بل نعمل جنبا إلى جنب ، لكي نرتقي بها من مكانتها الحالية إلى مكانة أفضل ” فقبل كان المغرب ممثلا في الترتيب العالمي بجامعة واحدة خلال سنة 2014 لكن اليوم، توجد 5 جامعات في هذه القائمة .
وأقر المسؤول الحكومي بضعف تمويل القطاع، مقارنة مع بلدان كتركيا فالحكومة تخصص حوالي 14 مليار درهم سنويا ، لمختلف الجامعات وبقسمتها على عدد الطلبة الموجودين في المغرب ، ويقدرون بـ 1.7 مليون طالب ، يكون الناتج أقل عشرة أضعاف من الرقم المسجل في البلد المذكور مضيفا ، أن ” مشكل التعليم العالي في المغرب هو أن المغاربة كلهم كيفهمو فيه”، وعلينا أن نرجع الثقة إليه لأن ما وصلنا إليه اليوم تم بفضل الجامعة .
وعبر الوزير عن تفاؤله ، فيما يخص قطاع البحث العلمي مؤكدا أن الحكومة التي ينتمي إليها تشتغل وفق منظور جديد ، وتعمل على تكوين دكاترة من جيل جديد وبمعايير دولية لكي تسترجع الوضع ، الذي كانت عليه قبل عقدين وستسعى لخلق نظام أساسي يخص الجامعات ، ولا يشمل فقط الأساتذة بل يدخل في حكمه الموظفون والتقنيون ، ليجمع المنظومة بأكملها و يتيح فرصة تحفيز هذه الفئات متابعا أن ” الوزارة ” اتخذت ، مجموعة من الإجراءات تتعلق بالرفع من جودة الخدمات المقدمة ، سواءا في مجال السكن الجامعي والإطعام أو فيما يخص الخدمات الصحية ، كما أنها تولي كذلك أهمية قصوى لدعم الحركية الدولية ، عبر تعزيز برامج المنح بالخارج وتنويع الوجهات الاكاديمية وتعتزم أيضا تشجيع الحركية الداخلية ، لتمكين الطلبة من الانفتاح على مناطق أخرى داخل التراب الوطني ، وهو ما من شأنه أن يغني تجربتهم ويعزز روح الإنتماء للوطن .
وقال ميراوي ، أنه بالنسبة للدخول الجامعي للموسم الحالي ، فقد تم اتخاد مجموعة من الإجراءات الأولية ، همت الرفع من قدرة المنظومة على استيعاب الإقبال المتزايد على التعليم العالي ، الذي يشكل في حد ذاته مؤشر ايجابي على الرغبة في التحصيل العلمي والأكاديمي لدى الشباب ، وجعله محطة أساسية لإطلاق مرحلة جديدة من الإصلاح ، قوامها الرفع من جودة التكوينات وملاءمتها ، عبر الارتكاز على الإمكانات التي تتيحها الرقميات ، من حيت التأطير البيداغوجي وتعزيز الخدمات المتاحة للطالب ، قصد جعل الجامعة فضاءا يوفر إطارا لعيش متكامل وذو جاذبية .