مجلس المستشارين  يطالب بفتح تحقيق  دولي عن الأطفال المحتجزين بمخيمات تندوف

الرباط زينب الدليمي

 

دعا رئيس مجلس المستشارين ، إلى فتح تحقيق دولي بخصوص وضعية الأطفال المحتجزين بمخيمات تندوف جنوب التراب الجزائري واتخاذ الإجراءات اللازمة ومتابعة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكب “بمخيمات تندوف”.

كان ذلك خلال ندوة وطنية  أول أمس الجمعة  حول “وضعية حقوق الأطفال المحتجزين بمخيمات تندوف والآليات الدولية لحماية حقوق الطفل ” بالغرفة الثانية ،حيث أشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن القانون الدولي  منح  للأطفال حماية خاصة في النزاعات المسلحة، إلا أنه رغم ذلك فغالبا ما يتم تجنيدهم من طرف كثير من “الجماعات المسلحة”، فيفصلون عن عائلاتهم أو ينتزعون من بيوتهم أو يتعرضون للقتل أو التشويه أو الاعتداء الجنسي، أو أي شكل آخر من أشكال الاستغلال وهذا محظور بمقتضى اتفاقية حقوق الطفل والميثاق الإفريقي لحقوق و”رفاهية الطفل”، وبمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .

وأضاف نفس المصدر، أن هناك  تأكيد وإجماع على أن تجنيد الأطفال إلزاميا أو طوعا في القوات أو الجماعات المسلحة، يشكل جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية وللأسف ماتزال  جماعة “البوليساريو” الانفصالية ، تنتهك جميع  الأعراف والمواثيق ذات الصلة بهذا الموضوع ، وذلك بفرضها على أطفال مخيمات تندوف حمل السلاح وتجنيدهم والزج بهم في العمليات العدائية، في تحد صارخ لكل القرارات.

وكشف رئيس مجلس المستشارين ، أن هذه الجماعة الانفصالية تروج لمجموعة من الأشرطة المرئية ، التي توثق لتجنيد الأطفال ودفعهم إلى حمل السلاح، وهو ما يعتبر جريمة دولية وخرقا للقانون الدولي الذي يحظر إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة بموجب الفقرة الثانية من المادة 77 من البرتوكول الإضافي جنيف لعام 1977، والمادة 38 من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إشراك الأطفال ، في النزاعات المسلحة لعام 2000  والذي يحظر إشراك الأطفال الذين لم يبلغوا بعد سن الثامنة عشر في الأعمال العدائية، ويدعو  إلى القضاء العاجل على تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة .

 

وفي نفس السياق ،أكد حميد عشاق مدير الشراكة والحوار بالمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان على أهمية دور الفاعل المدني الدولي والوطني في كشف الأوضاع الصعبة للأطفال ، بهذه المنطقة والتصدي للانتهاكات الواقعة بها والترافع بشأنها على صعيد مختلف المحافل الدولية ذات الصلة.

داعيا، كافة الاليات الدولية لتوفير حماية مناسبة لأطفال تندوف وجعل المنطقة مفتوحة أمام المراقبة الأممية والدولية، للكشف عن أوضاعهم الصعبة بما يمكن من ضمان حماية الأطفال والحفاظ على مصلحتهم الفضلى .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد