الرباط زينب الدليمي
أثار عدد من المستشارين بالغرفة التانية في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين ،قضية توجيه وزير العدل عبد اللطيف وهبي لمراسلة بصفته الحكومية، إلى نفسه، بصفته أيضا رئيسا لبلدية تارودانت، حول تفويت قطعة أرضية لإحداث قصر للعدالة .
وبرر وهبي ، أمام مجلس المستشارين، قيامه بهذه الخطوة، وقال أن الأمر يهم إجراءات قانونية طبيعية، علما أنه يهدف لبناء محكمة وليس لتشييد فيلا خاصة به وأنه كوزير العدل، والكاتب العام للوزارة راسله لتوجيه المراسلة إلى المجلس البلدي لتارودانت، وهو المجلس الذي يرأسه، وهو الطلب الذي وافق عليه بالفعل نائب رئيس المجلس الجماعي لتارودانت، وتمت العملية.
واستغرب وهبي ممن سجلوا ملاحظات سلبية على هذه المراسلة، قائلا “إن رئاسة المجلس الجماعي والمنصب الحكومي هو حق أعطاه لي القانون علاش تحيدوه لي، ووهبي رئيس البلدية أش غادي نديرو ليه” .”
وأضاف المسؤول الحكومي أنه تم إحداث محاكم جديدة، ف14 مشروعا انتهت أشغاله، و38 في طور الإنجاز، و 14 آخرين في طور التدبير العقاري، كما أنه تم فتح محكمة الأسرة في الداخلة، وسيتم خلال الأسبوع المقبل، افتتاح محكمة طرفاية، فالعدالة هي التي يجب أن تتنقل إلى المواطن، وليس العكس .
ومن جهة أخرى أشار المستشارون ، إلى المكانة التي حضي بها موضوع الاعتقال الاحتياطي ، ضمن أولويات السياسة الجنائية، و أن أداء الفاعلين في حقل العدالة الجنائية لا زال يثير الكثير من الانتقاد، خاصة وأن نسبته ما فتئت ترتفع بشكل مضطر، ليصل إلى نهاية شتنبر إلى حوالي 45 في المائة، ففي متم شهر أبريل من سنة 2021 ، بلغت نسبة الاعتقال الاحتياطي 44.49 بالمائة من مجموع الساكنة السجنية المقدرة بـ 86223 نزيلا ونزيلة، من ضمنهم 38357 مصنفين كاحتياطيين، مؤكدين أنه رغم الجهود المبذولة والتي أعطت انخفاض في معدلات الاعتقال الاحتياطي، إلا أن جائحة كورنا أفرزت أثرها على سير العدالة عموما وعلى تدبير جلسات المعتقلين الاحتياطين .
واضاف نفس المصدر ، أن أغلب الدول أصبحت تنهج سياسة جنائية تروم رفع التجريم عن بعض الأفعال، التي لم تعد تشكل تهديدا للاستقرار والأمن داخل المجتمع، والتي هي نتاج عوامل اجتماعية واقتصادية تتجاوز إرادة الفاعل، مثل جريمة التشرد كما يحددها الفصل 329 من القانون الجنائي المغربي، كما أنه في المقابل، نجد أفعالا لا يتطلب الأمر بشأنها رفع التجريم، وإنما تقتضي المسألة تفعيل مسطرة الصلح الجنائي المنصوص عليها في المادة 41 من قانون المسطرة الجنائية .
وذكر وزير العدل في تعقيبه ، أن هناك نقاشا قانونيا حول الاعتقال الاحتياطي جرت معالجته جنائيا ، متابعا حينما يستأنف الحكم يتحول لمعتقل احتياطي ومرات يبقى معتقلا احتياطيا لأن محكمة النقض لم تصدر حكمها وهذا نقاش قانوني عالجناه على مستوى المسطرة الجنائية .