الرباط زينب الدليمي
أعطت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مساء أول أمس الخميس بالرباط انطلاقة “الحملة الوطنية التاسعة عشرة لوقف العنف ضد النساء والفتيات” إلى غاية 10 دجنبر المقبل من أجل”التحسيس في الوسط المدرسي حول مناهضة العنف ضد النساء والفتيات” .
وأبرزت عواطف حيار وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في كلمة بالمناسبة أن الاستثمار في الوقاية من بين أهم مداخل مواجهة ظاهرة العنف ضد النساء ، مؤكدة على قدرة الشباب في الجامعات على المساهمة من أجل تطويق هذه الظاهرة وتجفيف كل منابع اللجوء للعنف غير المقبول والمرفوض والذي يتنافى وقيم الأسرة المغربية وخصوصيات مجتمعنا المتماسك .
وأضافت الوزيرة ، أن المؤسسة التعليمية والتربوية باعتبارها قناة للتربية على حقوق الانسان وترسيخ قيم المساواة وعدم التمييز المبني على النوع لدى المواطنين، تعتبر في صلب هذا الإهتمام كبنية للتنشئة الاجتماعية ،
داعية إلى التعامل مع الطفلة والمرأة بالاحترام واعتماد حوار يؤسس للمساواة بين الجنسين كما يضمنه الدستور، في الحقوق والواجبات سواء في المنزل أو بالفضاء العمومي أو أماكن العمل .
وفي نفس السياق أشار محمد غاشي، رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، أن موضوع العنف ضد النساء ، أضحى مسار نقاش في المؤسسات العلمية والتعليمية والمحافل الدولية والتنظيمات التشريعية، وحضي باهتمام بالغ لدى الهيئات والمنظمات الجمعوية والحقوقية ، التي تؤكد على دور المرأة الفعال في الرقي والتقدم الإنساني وعلى تمتيعها بجميع الحقوق الاجتماعية والسياسية والثقافية وتندد بجميع أشكال العنف ضدها ، منوها بالجهود التي يقوم بها المغرب في مواجهة هذه الآفة الاجتماعية ، من خلال ما أحدثه من قوانين و من مؤسسات وتنظيمات وجمعيات حقوقية ، تدافع عن حقوق المرأة وتناهض العنف ضدها .
وفي نفس السياق أشارت سيلفيا لوبيزإيكرا ، المنسقة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة الإنمائية بالمغرب أن العنف ضد النساء والفتيات يجسد انتهاكا لحقوق الإنسان ، ويمكن محاربته عبر تبني استراتجيات ناجعة كفيلة باستئصال هذه الظاهرة من جذورها ، مشددة على مضاعفة الجهود للقضاء على شتى أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي .
ويأتي اختيار موضوع هذه الحملة التحسيسية تحت شعار ، “أنخرط ” التي تتواصل إلى غاية 10 دجنبر المقبل ، لاعتبارات تروم جعل الطالبات والطلبة سفراء وحاملي مشعل قيم المساواة واحترام الآخر، وذلك انطلاقا من المؤسسة التعليمية والتربوية باعتبارها ، النواة الأساسية لاكتساب السلوكات المواطنة ، والمناهضة لكافة أشكال العنف مع تكثيف الجهود ، من أجل بناء مجتمع أكثر انصافا بين الجنسين .
وللإشارة ، يندرج تنظيم هذه الحملة في سياق تكريس الانفتاح على المدرسة والجامعة وإشراكهما من أجل إذكاء الوعي الجماعي ، بشأن محاربة العنف الممارس ضد المرأة والفتاة .