الرباط زينب الدليمي
اجتمع العشرات من المواطنين من جديد يوم أمس الأحد، في وقفة ضد فرض جواز التلقيح ، أمام “باب الحد” بالعاصمة الرباط .
ورفع المحتجون ، عدة شعارات تدعو لإسقاط جواز التلقيح ، منددين بالارتفاع المهول للأسعار، والزيادات المتتالية في أسعار المواد الأساسية، ومطالبين الحكومة بتحقيق العدالة الإجتماعية .
وقوبلت الوقفة الإحتجاجية ، التي تضم مواطنين من الرباط وسلا والنواحي ، بالمنع من طرف السلطات الأمنية بسبب قانون الطوارئ المفروض للحد من تفشي كورونا حيث تم تفريقهم بعد لحظات من انطلاق الوقفة .
وكان قرار الحكومة ، فرض جواز التلقيح قد خلف رفضا واسعا وجدلا كبيرا بين المواطنين المغاربة ، الذين خرجوا للتظاهر في عدة مدن مغربية، في ظل إجراءات أمنية مكثفة ، بكل من طنجة وأكادير وفاس ووجدة وغيرها ، معبرين عن معارضتهم الشديدة للتلقيح و قرار إجباريته .
وفي نفس السياق وجه عزالدين الإبراهيمي عضو اللجنة العلمية في تدوينة ، نشرها على صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك” ، رسالة لمنتقدي أعضاء اللجنة العلمية والرافضين للتلقيح ضد الوباء، قائلا أنه ليس هناك قطيع و لا أقلية، نحن لسنا لا أغلبية و لا أنتم قلة ، نحن كمواطنين سواسية ولا تفرقنا إلا وضعيتنا التلقيحية، ولكن مقاربتنا الوطنية الدامجة و الراعية للكل ستحمينا كما فعلت طيلة عشرين شهر ، ففي كثير من أوقاتها كنا ملقحين أو غير ملقحين، وسنعمل على استرجاع ثقتكم .
وأضاف الإبراهيمي ، نحن كنا و مازلنا موجودين مع المواطن تقاسمنا معه علمنا و مخاوفنا وتفاؤلنا، أعطينا الكثير و ضحينا في تطوع كامل من أجل الترافع عن المغاربة و حقوقهم و أهمها حقهم في الحياة .
وتابع نفس المصدر أنه رغم كل هذا اللغط المصاحب للجواز، لا يجب تبخيس ماحققه المغرب لحد الآن، فقد تم تلقيح أكثر من 62 في المئة من الساكنة بجرعتين، ومعها عودة تدريجية لحياة شبه طبيعية على أمل رفع الحجر الليلي قريبا إن شاء الله، مؤكدا أن المغرب يتوفر على مخزون من اللقاحات المتنوعة، و سيبدأ قريبا بإنتاج لقاح سينوفارم و لعب دوره الريادي من أجل أمن صحي محلي وقاري، وتطوير منصات مغربية لتصنيع الأدوية و اللقاحات البيوتكنولوجية مع حلول العام المقبل .