الرباط زينب الدليمي
استنكرت النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ارتفاع أسعار المحروقات، وتأثيرها السلبي في توازنات المقاولات العاملة في النقل وعلى القدرة الشرائية ، لعموم المواطنين مطالبة رئيس الحكومة بعقد لقاء عاجل في أقرب الآجال .
وحسب مراسلة للنقابة، موجهة لرئيس الحكومة، استغربت النقابة من عجز السلطات الحكومية، عن كبح جماح أسعار المحروقات، والتهرب من اعتماد الغازوال المهني كما هو معمول به ، في قطاع الصيد البحري وفي العديد من دول العالم .
وأضافت المراسلة ، أن استمرار الأسعار المهولة للمحروقات من جراء اشتعال الأسعار ، دوليا وانسحاب الحكومة من تحديد أسعار البيع للعموم وحذف الدعم للمهنيين ولعموم المواطنين و لذوي الدخل المحدود، سيؤدي إلى القضاء على شركات النقل أو الزيادة في” تسعيرات النقل” والتنقل ، أو الجنوح للعمل خارج القانون والقطاع غير المهيكل .
وأكد نفس المصدر، أن أسعار المحروقات عرفت زيادات ملحوظة خلال الأيام الجارية، وذلك في مختلف المدن المغربية، حيث بلغ سعر اللتر الواحد من الغزوال حوالي 10.22 دراهم، فيما بلغ سعر اللتر الواحد من البنزين 12.02 درهما الأسبوع الماضي، داعية الحكومة الحد من غلاء أسعار المحروقات وحماية القدرة الشرائية لعموم المواطنين و إلى تقديم مساعدة للمقاولات النقلية في مواجهة الكلفة الطاقية الباهظة، وذلك بالرجوع لتحديد ثمن بيع المحروقات وتسقيف أرباح الموزعين واعتماد الغازوال المهني ، مع مراجعة القوانين المتعلقة بالمنافسة ، بغرض تفعيل صلاحيات مجلس المنافسة للتصدي لكل أشكال التحكم في السوق الوطنية للمحروقات، وخلق شروط التنافس الحقيقي بين الفاعلين والرفع من المخزون الوطني للمواد البترولية واستئناف تكرير البترول في المغرب .
وحسب فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، في رده على الفرق البرلمانية ، فقد أكد أن الارتفاع في الأسعار قد سجل في مختلف دول العالم،وليس في المغرب فقط ، كما هو الشأن بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي ارتفع فيها مؤشر الأسعار عند الاستهلاك بـ5.4 في المائة وبـ3.4 في منطقة اليورو في شتنبر الماضي، مضيفا أن هذه المعدلات هي الأكثر ارتفاعا خلال العشر سنوات الأخيرة ،
ففي بلدنا بطبيعة الحال، ارتفع مؤشر السعر عند الاستهلاك بـ2 في المائة لأن أسعار النقل ارتفعت بشكل حاد بـ7.1 في المائة .
وأوضح المسؤول الحكومي ،أنه يمكن الجزم بأن العوامل التي أدت إلى الارتفاع الحالي في الأسعار عند الاستهلاك في العالم وفي بلدنا تبقى مرتبطة بالظرفية الحالية، وتعود أساسا إلى الانتعاش الاقتصادي الذي يعرفه العالم وهو أكثر مما كان متوقعا، وكذلك إلى الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار الطاقة .