الرباط :زينب الدليمي
كشفت رسالة بعثتها الجمعية المغربية لحماية المال العام للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش حجم الخسائر ، التي لحقت بمشروع الحزام الأخضر للمدينة، تسببت في كارثة بيئية نتيجة الإهمال و سوء تقدير مسؤولية الأطراف الحاملة للمشروع، و في مقدمتهم المجلس الإقليمي مما خلف تذمرا واسعا في صفوف المواطنات والمواطنين و الذين يتساءلون عن مصير الأموال التي تم رصدها لإنجاز هذا المشروع التي تقدر ب 46.800.000.00 مليون درهم مطالبة بفتح تحقيق معمق في شأن “مشروع الحزام الأخضر” .
وأشارت الهيئة الحقوقية ، إلى أن تتبعها لما حصل من مظاهر الفساد و تبديد المال العام ، و بعد دراسة كل الصور و الفيديوهات و شهادات في الموضوع، وبعد تواصلها مع فعاليات المجتمع المدني بالمدينة و منهم جمعيات أصدقاء البيئة بالمنطقة ، تبين بأن هناك اختلالات شابت المشروع من تبديد للمال العام ، و عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة و انعدام الحكامة لإنجاز هذا المشروع .
وأشارت رسالة الهيئة إلى أن مشروع الحزام الأخضر لمدينة زاكورة، الذي تبناه المجلس الإقليمي للمدينة ، خصصت له مساحة 300 هكتار على مسافة 7 كيلومترات من المدينة ليكون لها واقيا من الزوابع الرملية ويشكل منتزها للساكنة
وبلغت مساهمة وزارة الطاقة والمعادن والبيئة ، لإنشاء “المشروع” السالف الذكر ، 20مليون درهم، ووزارة الداخلية 7ملايين درهم، و مجلس جهة درعة تافيلالت 5 ملايين درهم، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب 3.8ملايين درهم، و”مديرية الإنعاش الوطني ” 3ملايين درهم، والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر خصصت 3 ملايين درهم وهو الاعتماد المالي نفسه الذي خصصه المجلس الإقليمي لزاكورة، حامل المشروع البيئي .
لكن التخلي عن المشروع من حيث التتبع و الصيانة و المعالجة والمراقبة التقنية و العلمية يضيف المصدر ذاته ، جعل أغلب الأغراس و النباتات المخصصة للغطاء النباتي تعرف هي الأخرى إتلافا لتعود الأرض إلى حالها السابق أرضا جرداء بدل أن تصبح أرضا خضراء كما هو مبين في صور المشروع عند عرضه على الشركاء .
و تابعت الهيئة أن الأشغال ظلت تعرف عدة اختلالات ، منها اختلالات في عملية غرس الأشجار، حيث لم تتم مراعاة التقلبات المناخية التي تعرفها المنطقة في وضع الأغراس و لم تتم حمايتها من هبوب الرياح، فضلا عن اختلالات في عملية الري عبر التنقيط الموضعي مما أدى إلى إتلاف ما يزيد على 130.000 شجرة .