بقلم د. مبارك أجروض
موسم الشتاء يقترب بما له وما عليه وهو يحتوي على وفرة من الفواكه والخضروات الغنية جدًا بالمغذيات والتي تساعد على الحفاظ على صحة الجسم، والفواكه جزء حيوي من النظام الغذائي وتزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية مثل الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها من أجل الأداء السليم.
فلقد أفسح نمط الحياة الحديث وعادات الأكل السيئة المجال للعديد من المشكلات الصحية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في متلازمة التمثيل الغذائي في العقود الثلاثة الماضية، ويعد اضطراب الغدة الدرقية أحد أكثر المشاكل الصحية شيوعاً في الوقت الحاضر.
* اضطراب الغدة الدرقية
الغدة الدرقية هي غدة صغيرة على شكل فراشة موجودة في منتصف أسفل العنق. وعلى الرغم من أنها عضو صغير، إلا أنها تلعب العديد من الأدوار الحاسمة في الجسم. وتنتج هذه الغدة هرمونات الغدة الدرقية التي تساعد في التحكم في النمو وإصلاح الخلايا والتمثيل الغذائي.
وأي خلل في كمية الهرمونات التي تفرزها الغدة يمكن أن يؤدي إلى التعب وفقدان الشعر وزيادة الوزن والشعور بالبرد والشعور بالإحباط، إضافة إلى العديد من الأعراض الأخرى.
* العلاقة بين الغدة الدرقية والنظام الغذائي
هناك نوعان رئيسيان من أمراض الغدة الدرقية؛ قصور الغدة الدرقية الذي ينتج عن إنتاج عدد أقل من الهرمونات، وفرط نشاط الغدة الدرقية الذي ينتج عن إنتاج المزيد من الهرمونات. كلتا الحالتين ناتجة عن أمراض مختلفة تؤثر على طريقة عمل الغدة الدرقية.
ويلعب النظام الغذائي دورًا أساسيًا في إدارة أعراض مرض الغدة الدرقية. قد لا يساعد النظام الغذائي المغذي والمتوازن في علاج مشكلة الغدة الدرقية، ولكنه يمكن أن يقلل الأعراض عند إقرانه بالدواء المناسب.
ويمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية ببعض العناصر الغذائية الأساسية مثل Iode, calcium et vitamine D في تقليل الأعراض؛ وهذه أربع فواكه يجب أن تكون جزءًا من نظامك الغذائي، لتقليل أعراض مرض الغدة الدرقية:
ـ التفاح
التفاح هو واحد من أكثر الأطعمة صحة ويحظى بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم. يمكن أن يمنع تناول تفاحة يوميًا زيادة الوزن، ويحافظ على مستوى السكر في الدم. تشير الدراسات إلى أن التفاح يمكن أن يزيل سموم الجسم مما يساعد الغدة الدرقية على العمل بشكل جيد.
كما أن التفاح يخفض مستويات الكوليسترول ويقي من مرض السكري والسمنة وأمراض القلب.
ـ التوت
كونه غنيًا بمضادات الأكسدة، فإن التوت ممتاز لصحة الغدة الدرقية. تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت على تحفيز إنتاج هرمونات الغدة الدرقية. يحتوي التوت أيضًا على الفيتامينات والمعادن التي تحمينا من أضرار الأكسدة التي تسببها الجذور الحرة.
يعتبر التوت أيضًا خيارًا مثالياً إذا كنت تعاني من مرض السكري وزيادة الوزن، وهما مشكلتان شائعتان في حالة أمراض الغدة الدرقية.
ـ البرتقال
البرتقال غني بالفيتامين C ومضادات الأكسدة، ويمكنه تحييد الجذور الحرة وحماية خلاياك من المزيد من التلف. تسبب الجذور الحرة التهابًا في الغدة الدرقية ويمكن أن تؤثر على عملها.
يعزز الفيتامين C أيضًا المناعة، ويحافظ على نسبة السكر في الدم تحت السيطرة، ويدير مستوى الكوليسترول، ويمنع تلف الجلد ويساعد على التئام الجروح.
ـ الأناناس
يحتوي الأناناس على كمية عالية من الفيتامين C والمنغنيز، وكلاهما يمكن أن يحمي الجسم من الأضرار التي تسببها الجذور الحرة. تحتوي هذه الفاكهة المنعشة أيضًا على الفيتامين B الذي يمكن أن يساعد في التغلب على التعب، وهو أحد أعراض الغدة الدرقية. تناول الأناناس مفيد أيضًا للأشخاص الذين يعانون من السرطان والأورام والإمساك.