الرباط زينب الدليمي
في ثالث أيام العيد اهتز حي واد الذهب- العيايدة بمدينة سلا، على وقع جريمة بشعة راح ضحيتها ، ثلاثة أشخاص تحولت إلى كابوس، بعد أن اكتسى المكان بدماء الضحايا.
حيث أقدم جندي متقاعد على قتل زوجته وابنته الممرضة ببندقية صيد، قبل أن يقدم على وضع حد لحياته .
وأكد أحد جيران الضحايا ” لجريدة رسالة الأمة” ، أن الحادث خلف حزنا عميقا وسط الحي، مضيفا أنهم حاولوا بشتى الطرق المساعدة لكنهم لم يستطيعوا ذلك .
وتابع نفس المصدر أن الضحايا كانوا يستغيثون لكن المجرم كان قد أحكم إقفال باب المنزل و قام بتنفيذ جريمته بكل هدوء دون ان أن يلمس أبناءه الأربعة الاخرين الذين كانوا يتابعون الجريمة المروعة متجمدين في أماكنهم خوفا من الأب القاتل .
ووصف الجار الضحايا بأنهم أسرة مشهود لها بالطيبة وحسن الخلق ولم يشهدوا أي نزاع أو صراخ داخل بيتهم طيلة سنوات الجوار، مناشدا المسؤولين برعاية الاطفال المتبقين الذين صاروا بدون معيل ولا سكن .
وقد عاينت مصالح الشرطة القضائية مدعومة بعناصر الشرطة العلمية، جثة الضحيتين وهما سيدة وابنتها، تبلغان من العمر 45 و24 سنة، تحملان آثارا لطلقات نارية من بندقية للصيد، قبل أن يتم العثور على رب الأسرة البالغ من العمر 54 سنة بمسرح الجريمة، وهو يحمل آثار طلقة على مستوى أسفل عنقه بشكل تشير معه المعاينات الأولية إلى محاولته الانتحار .
وقد تم إيداع جثتي الهالكتين بمستودع الأموات رهن التشريح الطبي، فيما تم نقل الأب المشتبه فيه المصاب بجروح بليغة إلى المستشفى المحلي رهن العلاج الطبي حيث لفظ أنفاسه الأخيرة ، بعد ساعات قليلة.
هذا وقد فتحت المصالح المعنية تحقيقا للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية لارتكاب هذه الأفعال الإجرامية .