الرميد: البرلمان الأوروبي غير مختص بالنظر في الإلتزامات أو الخروقات التي قد تقع على تراب دولة غير أوروبية
الرباط زينب الدليمي
أكد مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، في منشور على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”، أن البرلمان الأوروبي غير مختص بالنظر في الالتزامات أو الخروقات التي قد تقع على تراب دولة غير أوروبية وفق الاتفاقية الدولية المذكورة، التي تجعل هذا الاختصاص، من مسؤولية اللجنة الأممية المعنية بمراقبة أعمالها.
وعوض أن يبحث” البرلمان الأوروبي “، عن الأسباب الحقيقية للخروقات التي يتعرض لها المهاجرون ،حاول ولأسباب سياسية أن يقحم المغرب فيه دون اعتبار لاتفاقيات التعاون الثنائي ،التي تقتضي التنفيذ من الطرفين معا بكل التزام وثقة ومسؤولية .
وأضاف الرميد ،أن ادعاء البرلمان الأوروبي، خرق اتفاقية حقوق الطفل بالمغرب، والتغافل المقصود عن ذكر الخروقات المرتكبة ، من طرف السلطات الإسبانية في تدبيرها لموضوع الهجرة و المهاجرين بمن فيهم الأطفال، ولاسيما تعريضهم للعنف والخطر والطرد الجماعي بشهادة منظمات دولية، لا يمكن الا اعتباره مناصرة، تعتمد الاصطفاف السياسي، بدل الاعتبارات الحقوقية الخالصة .
وأكد الرميد في تدوينته، أن إصدار البرلمان الأوروبي لقرار حول ما اعتبره خرقا للاتفاقية الأممية لحقوق الطفل، لا يعدو أن يكون محاولة غير مقبولة، لإقحام الاتحاد وانحاز بطريقة خاطئة الى اسبانيا في نزاع ثنائي.
مشيرا إلى أن المغرب ما فتئ يبذل مجهودات متواصلة في مجال الهجرة واللجوء، تعبر عن تضامن إقليمي قوي ، ووفاء بالعهود تجاه شركاء المغرب والقرار بالعمل على إرجاع كل الأطفال المغاربة ،غير المرافقين المتواجدين بالدول الأوروبية إلى بلدهم الأصلي ، عبر عن مسؤولية وحكمة كان ينبغي أن تكون محل تقدير مستحق، ولا يتم التشويش عليها بإصدار القرار المذكور الذي جاء خارج السياق.
وأضاف المسؤول الحكومي ،أنه في الوقت الذي كنا في المغرب ننتظر، أن تتم معالجة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الأزمة مع إسبانيا، فإذا بنا نفاجأ بهذه المحاولة التي ترمي إلى توظيف البرلمان الأوروبي لقضية الأطفال القاصرين والمهاجرين ،لإضفاء بعد أوروبي على أزمة ثنائية، وذلك خلافا لما تقتضيه الشراكة الاستراتيجية،مع “الاتحاد الأوروبي “،التي ما فتئ المغرب يحرص على تنميتها والاضطلاع بدوره فيها بكل التزام ومسؤولية وحسن نية، والتي اعتبرها الطرفان نموذجية ومثالية .
وشدد نفس المصدر، على أن قضية الوحدة الترابية للمملكة، تعد ضمن القضايا المصيرية ، المحددة لطبيعة شركاء المغرب وأصدقائه،الذين عليهم أن يعاملوه في مثل هذه القضايا معاملة تليق به ، باعتباره حليفا وشريكا على أساس الثقة والوضوح والشفافية والاحترام المتبادل ، موضحا أن المغاربة بقدر ما يؤمنون بالشراكة وحسن الجوار وبالعلاقات التاريخية، مع إسبانيا ومع باقي دول الاتحاد الأوروبي، بقدر ما يؤمنون كذلك بعدالة قضايانا الوطنية وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمغرب ،التي لا تقبل المساومة أو المهادنة .