الرباط زينب الدليمي
أكدت نزهة الوافي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، يوم أمس الأربعاء خلال لقاء “للجنة الإشراف وتتبع المراكز الثقافية المغربية بالخارج”، على ضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة لدعم ومواكبة المغاربة المقيمين بالخارج ، والاستجابة لانتظاراتهم وتطلعاتهم واستدامة توطيد روابطهم ببلدهم الأم وخاصة الأجيال الصاعدة .
وأوضحت الوفي خلال هذا اللقاء، الذي عقد عبر تقنية المناظرة المرئية، أن “العرض الثقافي” المنشود يجب أن يجسد النموذج المغربي المعتدل والمنفتح والغني بثقافته المتنوعة وأن التحولات الديموغرافية والسوسيو-ثقافية للهجرة المغربية، تستوجب ضرورة بلورة خارطة طريق لسياسة ثقافية موحدة ومندمجة موجهة للمغاربة المقيمين بالخارج واقتراحات وحلولا ملائمة لمواجهة التحديات ،التي فرضتها تداعيات الأزمة الصحية المرتبطة بكورونا.
وأضافت الوزيرة أن العرض الثقافي المنشود ، يجب أن يقدم أيضا جوابا على بعض المشاكل المطروحة خلال هذه المرحلة وفي إطار السياقات الحالية المعقدة والمتسمة بالاستغلال المتزايد لملف الهجرة، عموما وأن يراعي مختلف خصوصيات المغاربة المقيمين بالخارج وتطلعاتهم وتنزيلا لمقتضيات دستور المملكة وخاصة الفصل 16 منه .
وقد عرف اللقاء، الذي حضره أعضاء اللجنة وممثلين عن مؤسسات وطنية أخرى، عرض ومناقشة خارطة طريق، التي توجد في مراحلها الأخيرة من الإعداد، لسياسة ثقافية موجهة لمغاربة العالم وفق رؤية جديدة للعرض الثقافي تنسجم والوضعيات الجديدة لهم ببلدان الاستقبال، وتضع آلية لحكامة هذا العرض تمكن من إيجاد حل لإشكالية التنسيق المؤسساتي وتقوي الإلتقائية والفعالية والنجاعة ،بانخراط كل الشركاء الحكوميين والمؤسسات الوطنية المعنية .
وذكر بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج توصلت به “جريدة رسالة الأمة ” ، أنها اشتغلت على سياسة ثقافية جديدة لفائدة مغاربة العالم والتي ترتكز على أربعة محاور، أولها استراتيجية تتمثل في إعداد عرض ثقافي ناجع ، يستجيب لانتظارات الجالية المغربية ويخدم صورة المغرب بالخارج ويوظف التكنولوجيات الحديثة، وتوفير مناخ إدماج فنانين ومثقفين من مغاربة العالم وفاعلين ثقافيين بالخارج وبالمغرب .
ويرتكز المحور الثاني على إقرار آلية حكامة مؤسساتية،لتنزيل هذه السياسة ورصد واستعمال وسائل وموارد ناجعة لأجل عرض ثقافي غني وجاذب، والثالث على تشجيع مهننة تأطير وإنتاج وتنفيذ العرض الثقافي، فيما يهم المحور الرابع الاستثمار بنجاعة وبحكامة في دعم وإحداث المراكز الثقافية المغربية بالخارج التي تحمل اسم “دار المغرب” .
وللإشارة فإن الوزارة المعنية، كانت قد أنجزت دراسة تقييمية سنة 2015 حول العرض الثقافي خلصت إلى صعوبة التنسيق بين كل الفاعلين المعنيين وإلى غياب تقييم ناجع، ودعت إلى وضع إطار حكامة مناسب من أجل تكثيف التنسيق وتنظيم عمل الفاعلين المعنيين بتنفيذ السياسة الثقافية وعرض ثقافي للمملكة المغربية بالخارج .