إدانة المتهمين في قضية جمعية إيكوسكان بالهرهورة صاحبي المشروع السكني الإيكولوجي الوهمي “الأعراس” الذي لم ير النور منذ الإعلان عنه
ريتاج بريس
عقدت يوم الأربعاء 19 ماي 2021 بالمحكمة الابتدائية بتمارة آخر جلسات محاكمة المتهمين الرئيسين في قضية ما سمي إعلاميا ب *باب دارنا-2* بالهرهورة والمتعلقة برئيس جمعية إيكوسكان السكنية بالهرهورة هشام المنزهي وأمينة المال إيمان الغازي والذان كانا متابعين بتهمة النصب وخيانة الأمانة كان من ضحاياهما 130 منخرطة ومنخرط بالجمعية بمبالغ تجاوزت الخمس مليارات من السنتيم.
فبعد عدة جلسات وتأخيرات و مرافعات ماراطونية طيلة سنة ونصف، قام دفاع المنخرطين المتكون من العديد من المحامين بعرض تعقيباتهم حول الخبرة المحاسباتية الحرة التي قدمها دفاع المتهمين والتي أجمع جميع المعقبين على أنها كانت مجرد محاولة يائسة للتمويه على حقيقة تبدير الخمس مليارات سنتيم من أموال المنخرطين. وقد تخللت تدخلات دفاع المنخرطين العديد من المحاولات المتعمدة من طرف محامي المتهمين قصد التشويش على ما يتم تداوله خلال الجلسة من حقائق تدين المتهمين.
وفي الختام وبعد الاستماع لآخر كلمة للمتهمين قامت هيئة الحكم بإصدار الأحكام المدينة الآتية :
– 4 سنوات سجنا نافذا بحق هشام المنزهي رئيس جمعية إيكوسكان بالهرهورة.
– 2 سنتين سجنا نافذا بحق إيمان الغازي أمينة المال جمعية إيكوسكان.
– غرامة نافذة قدرها 500 درهم مع الصائر في الإجبار في الأذنى لكلا المتهمين.
– إرجاع المبالغ المدفوعة من طرف المنخرطين.
وقد تم اعتقال إيمان الغازي في قاعة المحكمة على إثر التماس قدمه السيد ممثل النيابة العامة. لتلتحق بذلك بشريكها في الجريمة هشام المنزهي في السجن.
وقد قوبلت هذه الأحكام باستياء واسع بين ضحايا هذين المدانين. وذلك بسبب حجم المبالغ المنهوبة *تقريبا 5 مليارات سنتيم* مقارنة مع الأحكام الصادرة *المخففة* في حقهما.
وقد أثارت أشواط هده المحاكمة مسألة ضرورة إعادة النظر في طريقة التعامل مع مثل هذه القضايا المرتبطة بالمشاريع السكنية و التي انتشرت بكثرة في المغرب مؤخرا، وذلك للاعتبارات الأساسية التالية:
– أولا : لا يمكن ان يعاقب من قام بعملية نصب بالملايير بنفس العقوبة السجنية التي يعاقب بها من اقترف نفس الجرم بمبلغ بسيط. وللتذكير فالقانون الجنائي يحدد أقصى عقوبة لجريمة النصب وخيانة الأمانة 5 سنوات، ولا تختلف العقوبة كثيرا ببن ما إذا كان مبلغا كبيرا او صغيرا.
– ثانيا : هذا الصنف من الجرائم بدأ يستهدف المصالح الوطنية عامة بحيث يفقد الثقة لذى المواطن في بلده ويسيء بكثير لسمعة البلد. ولهذا سيكون ضروريا النظر لهذه القضية من منظور امني عام.
– ثالثا : في ظل ارتفاع عدد ضحايا هذا النوع من القضابا وتعقيد عمليات التمويه التي استعملت، سيكون من العدل أن يسير الاجتهاد القضائي في اتجاه نقلها إلى صنف الجنايات.
رابعا المنخرطون يرغبون في استرجاع أموالهم أولا قبل عقوبة المتهمين. لهذا يجب إيجاد طرق اخرى للوصول إلى مكان تلك الأموال من قبيل الخبرة المحساباتية الدقيقة والمعتمدة وتوسيع دائرة البحث على محيط.المتهمين والمتعاملين معهم.