الرباط :زينب الدليمي
بعد الضجة التي أثارتها تدوينة للكاتب المغربي سعيد ناشيد على حائطه الفيسبوكي،كشف فيها عن حيثيات عزله من الوظيفة العمومية بعد أن كان “مكلفا بتدريس مادة الفلسفة بإحدى ثانويات مديرية سطات ،قادما إليها من السلك الابتدائي”، معتبرا قرار عزله انتقاما منه بسبب كتاباته ورغبة في إذلال المشروع الذي يمثله .
ردت وزارة التربية الوطنية ، في بلاغ مطول ، بأن قرار العزل المتخذ في حقه يبقى قرارا إداريا صرفا تؤطره القوانين الجاري بها العمل والتي تسري على جميع موظفي القطاع العمومي .
وأفاد بلاغ الوزارة أن ما تم تداوله، من أن قرار عزل الأستاذ المذكور يعكس الرغبة في الانتقام منه بسبب كتاباته الفكرية، غير صحيح فقد مثل أمام المجلس التأديبي الجهـوي بتاريخ 12/11/2020 وذلك على إثر تقاعسه وتقصيره في أداء واجبه المهني وغيابه غير المبرر عن العمل، واستغلاله للرخص الطبية لغير العلاج، ومغادرته التراب الوطني بدون ترخيص، إضافة إلى عدم احترامه الرؤساء المباشرين وتجاوزه قواعد التراسل الإداري .
وحسب ما أورده الكاتب المغربي سعيد ناشيد في منشوره
أنه واصل عمله كأستاذ للفلسفة، وبالموازاة مع ذلك قام بالكتابة والتأليف إذ أصدر كتابه الأول “الاختيار العلماني وأسطورة النموذج”، ثم كتاب “قلق في العقيدة”، فكان أن قررت المديرية الإقليمية لوزارة التربية بسطات إعادته إلى التدريس في الابتدائي بالبادية بدعوى سد الخصاص .
وتابع ناشيد ، أنه عانى من مشاكل صحية ، أفقدته القدرة على المشي لمدة عام ونصف جراء إصابته بثلاث انزلاقات غضروفية في العمود الفقري وقدم ملفا متكاملا معززا بتقارير طبية ،من أجل تمكينه من التقاعد لأسباب صحية، غير أن طلبه رفض بدون مبرر طبيعي .
وتابع نفس المصدر أنه كافح من أجل التقاعد لأسباب صحية، وكافح من أجل حق مغادرة التراب الوطني للمشاركة في المؤتمرات التي استدعى إليها
ويضيف الكاتب المغربي ، أن الضربة الأكثر قسوة التي تلقاها جاءت حين استدعاه المدير الإقليمي بسطات إلى مكتبه، وأحاله على أنظار المجلس التأديبي، لأن المريض كما قال لا يحق له أن يكتب أو ينشر أي شيء، بل يجب أن يتناول الدواء وينام .