الرباط زينب الدليمي
عاينا ، احتجاجات الأساتذة المتعاقدين مساء الثلاثاء في شوارع الرباط الذين تجمعوا من مختلف المدن والأقاليم ، ليقابلهم وجود أمني مكثف من أجل منعهم من الوصول إلى مقر البرلمان .
حشود كبيرة عطلت حركة السير ومطاردات هوليودية شهدها الثلاثاء الأسود ،بين رجال التعليم وبين قوات الأمن التي عللت تدخلها لفض الاحتجاجات بخرق الطوارئ الصحية المفروضة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وتوالت “المطاردات” ، ليختلط الأساتذة بين المواطنين العاديين مما خلق موجة من الرعب وهلع هستيري بين فئات مختلفة من الساكنة ،فالكل كان يركض دون وجهة معلومة وأغلبهم يحاول أن يوضح باستماتة أنه ليس أستاذ بل مواطن عادي .
وانقسمت آراء المواطنين بين معارض ومؤيد للإحتجاجات حيث قالت فاطمة وهي سيدة كبيرة في السن ” فينهوا وزير التعليم يجي يشوف هاذ الشي اللي واقع ، واش قراوهم واليديهم تعياو باش يجيوا ياكلو العصا اللهم إنا هذا منكر” .
وأكدت سيدة أخرى أن طفلها مرعوب جدا وقد خرجت بصعوبة من شارع الرباط خشية أن يصيبه مكروه، مضيفة هذا أمر غير معقول على المحتجين أن لا يختلطوا بالساكنة فحياتنا كانت معرضة للخطر بسببهم .
وقد عرف قطاع التعليم مند افتتاح السنة الجديدة موجة من الاحتجاجات، مطالبا الوزارة الوصية على القطاع بفتح باب الحوار الاجتماعي، والاستجابة للمطالب المرفوعة
والإسراع بتفعيل التزامات الوزارة، و”إدماج الأساتذة المتعاقدين، وتلبية مطالب المساعدين التقنيين، والإداريين في التربية الوطنية والتعليم العالي، وأطر التوجيه، والتخطيط، وأطر الإدارة التربوية بالإسناد، والمتصرفين التربويين، وحاملي الشهادات، والملحقين التربويين، وملحقي الإدارة، والاقتصاد، والمدرسين بكل فئاتهم”
منددا بالتدخلات التعسفية، التي واجهت عددا من الوقفات، والمسيرات الاحتجاجية، التي خاضتها فئات التعليم أخيرا .
وتعود آخر جولات الحوار بين التنسيقيات والنقابات مع وزارة التربية الوطنية إلى ثلاث سنوات مضت، لكن دون الخروج بجديد على مستوى 22 ملفا عالقا، وهو ما يسري كذلك في مختلف القطاعات الوزارية الأخرى، بسبب سياقات جائحة كورونا، حيث أكد سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي الناطق الرسمي باسم الحكومةسابقا ، على أن الأساتذة الذين التحقوا بالوزارة ضمن العمل بالتعاقد يعدون جزءا من منظومة التربية والتكوين في المغرب، متابعا أنه
خلال ماي 2019 تم تدشين الحوار مع الأطراف المعنية بهدف تسوية وضعية الأساتذة في إطار استقلالية الأكاديميات، وتم اقتراح إعداد مسطرة خاصة للتبادل بين “الأكاديميات” في حالة وجود بعض الوضعيات الاستثنائية، و بخصوص النقطة المتعلقة بالمعاش فهي رهن التفاوض في إطار الحوار مع الأطراف المعنية، وأن هناك اشتغالا مع وزارة المالية لتسوية هذه الوضعية في أقرب الآجال .