8مارس….بأي حال عدت يا عيد بما مضى أم بأمر فيك تجديد

الرباط :زينب الدليمي

 

ما جدوى احتفالات الثامن مارس، ما دمنا  غير متساويين  في الحقوق  والأجور والواجبات أليس هذا اليوم  هو تذكير لنا بالنضال ، من أجل تحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل والتصدي لكافة أنواع التمييز ضدها.

أليس هو نفس اليوم من كل عام،الذي يعترف فيه العالم بكل دوله ومجتمعاته بدور المرأة ومسيرتها فى الحياة، ويعمل على حشد الدعم لصالحها.

 

للوهلة الأولى يتبادر إلى ذهنك وأنت تسمع الشعارات الجوفاء ..

“مناصفة ..مساواة .. كوتا برلمانية .. ” أنها لا تعكس فعلا همومنا وأن هذه المرأة التي يخاطبونها من جنس أخر ليس أنا أو صديقتي ولا حتى ابنة بلدتي التي تقطع كيلومترات  طويلة لتصل إلى مدرستها  ، إنها احتفالات لاتهمنا  ولاتعنينا أو كما قالت جارتي بكل عفوية ، وهي تسألني عن إحدى “الوزيرات  المكلفات بشؤون المرأة التي سردت لائحة طويلة عن إنجازاتها عبر الشاشة الصغيرة” ، “ماشفنا والو من هاذ الشي اللي تتقول عليه” .

طبعا لن  ألوم جارتي  على فقدها الثقة في إنجازات الوزيرة وهي سيدة  مطلقة وأم لطفلين  طردها زوجها فخرجت خالية الوفاض،من بيت تعبت وكدت وشقت في تنميته خلال سنوات عديدة من عمرها ، وعانت الأمرين من زوجها الذي كان يعنفها لأتفه الأسباب ومن  مجتمع  مازال ينظر إلى المطلقات وكأنهن  وصمة عار لم تستطع لا مدونة الأحوال الشخصية القديمة ولا مدونة الأسرة الجديدة أن تغير رأيه وتبقى المرأة  في نظره رغم الحجج والبراهين هي المتهم الرئيسي في نسف عش الزوجية .

 

ألم  يئن الأوان  بعد إلى إقرار آليات ناجعة وفعالة تحتم تطبيق المناصفة في كافة المناحي ،

نحن لا نريد ورودا ولا هدايا في هذا اليوم لتذكيرنا بنكستنا ولا عطفا وشفقة يزيد من  بؤسنا  ولا تخفيضات في مواد استهلاكية بلمسة ذكورية   ترى وظيفة المرأة هي  الإنجاب وتنظيف البيت..

نحن نريد حدا لكل الإنتهاكات، التي تتعرض لها حواء  ، من تحرش واعتداء واغتصاب ..وأن تمشي نساءنا ، بكل ثقة دون خوف  أو رعب

وحينما تتحقق لها المساواة العادلة وتختفي كل مظاهر التمييز و تفتح لها الأبواب  كما تفتح فيها  لشقيقها الرجل حينها يمكننا أن نحتفل.

وفي انتظار انبلاج فجر المساواة والمناصفة نتمنى لنساءنا عمرا مديدا وحياة ملئها الكرامة والسعادة..

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد