الرباط / زينب الدليمي
أعطت وزارة التربية الوطنية أول أمس الثلاثاء ،الإنطلاقة الرسمية لتنزيل مخطط التكوين لفائدة الأطر التربوية والإدارية بمؤسسات التعليم الثانوي المستفيدة من مشروع التعليم الثانوي بمشاركة وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب.
وحسب بلاغ توصلنا به فقد قام سعيد أمزازي”، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بتنزيل مخطط التكوين لفائدة 6.000 إطار تربوي وإداري، تابعين للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لجهات فاس-مكناس وطنجة-تطوان-الحسيمة ومراكش-آسفي، المستفيدة من مشروع “التعليم الثانوي”، في أفق تعميمه من طرف الوزارة، على باقي الأطر التربوية والإدارية بجميع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين عبر التراب الوطني وذلك تنزيلا للمشاريع الاستراتيجية ، لتفعيل أحكام القانون الإطار 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وخاصة المشروع رقم 9 الخاص بتجديد مهن التربية والتكوين والارتقاء بتدبير المسارات المهنية .
وأضاف بلاغ الوزارة ، أن بلورة هذا المخطط الخاص بالتكوين، الذي ستستفيد منه الأطر المعنية حضوريا وعن بعد، في انسجام مع التوجهات الاستراتيجية لقطاع التربية الوطنية في مجال التكوين المستمر، يندرج في إطار تنزيل نموذج” ثانوية التحدي”، كمكون رئيسي لمشروع “التعليم الثانوي” المندرج في إطار برنامج التعاون “الميثاق الثاني” الذي رصد له غلاف مالي يناهز 450 مليون دولار من تمويل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة بهيئة تحدي الألفية والذي عهد بتنفيذه إلى وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب .
ويتمحور هذا المخطط، الذي سيشرف على تأطير دوراته 480 مكونا تم اختيارهم على المستوى الجهوي وفق معايير دقيقة بعد الإعلان عن فتح باب الترشيحات من طرف قطاع التربية الوطنية، حول 26 مجزوءة للتكوين، موزعة على ثلاثة مجالات أساسية، وهي البيداغوجيا والديداكتيك، والتدبير والقيادة ومجال المجزوءات العرضانية ، ويسعى إلى تعزيز قدرات ومهارات الأطر التربوية والإدارية على مستوى مؤسسات التعليم الثانوي، والمديريات الإقليمية، والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين المعنية، وكذا على المستوى المركزي ومن شأنه أن يمكن الفاعلين التربويين والإداريين من تيسير تكوينهم الذاتي عن بعد، عبر منصة التعلم عن بعد الخاصة بقطاع التربية الوطنية .
وقد كشف سعيد أمزازي، فيما سبق أن كلفة تنزيل الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين، التي ترجمت إلى قانون إطار، وفقا لدراسة حديثة، تبلغ بين 10 و14 مليار درهم سنويا .
وتبعا للقانون الإطار، يحدث بموجب قانون للمالية صندوق خاص لتنويع مصادر تمويل منظومة التربية والتكوين وتحسين جودتها ، يتم تمويله في إطار الشراكة من طرف الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية ومساهمات القطاع الخاص وباقي الشركاء، وذلك مع مراعاة أحكام القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية .
وينص القانون الإطار على الشراكة والتعاقد بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي والقطاع الخاص وبصفة خاصة منها المقاولات الوطنية، وذلك من خلال وضع نظام للتحفيز لفائدة هذه البرامج والمشاريع، يتضمن تدابير مالية وجبائية خاصة تحدد بموجب قانون للمالية .