الديمقراطية التشاركية ومسار التنزيل الترابي : أي حصيلة ؟ محور ندوة  بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات

ريتاج بريس : مراسلة

 

احتضن مدرج ابن خلدون بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات جامعة الحسن الأول. يومي الخميس والجمعة 07 و08 يناير 2021،، ندوة وطنية جول  موضوع: الديمقراطية التشاركية ومسار التنزيل الترابي : أي حصيلة ؟ وقد توصلت صجيفة “ريتاج بريس” الاكترونية بتقرير  حول أشغال الندوة جاء فيه :

 عرفت هذه الندوة التي أجريت فعالياتها على مدى يومين ثلاث جلسات: الجلسة الافتتاحية، والجلسة الأولى، ثم الجلسة الثانية.

وفي افتتاح أشغال هذه الندوة أكدت الكلمات التي ألقيت في الجلسة الافتتاحية على راهنية ورش الديمقراطية التشاركية ببلادنا والحاجة إلى تقييم مساره؛ حيث اعتبرت خديجة الصافي، رئيسة جامعة الحسن الأول، أن هذا اللقاء  يعتبر فرصة سانحة للوقوف عند جانب هام من جوانب الممارسة الديمقراطية ببلادنا، من خلال الاطلاع على مسار التنزيل الترابي للديمقراطية التشاركية، والوقوف عند حصيلة هذا التمرين الديمقراطي، بعد مرور سنوات على الوثيقة الدستورية لسنة 2011، وما تلاها من صدور القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بالمغرب. كما أشارت إلى أن احتفاء جامعة الحسن الأول بالديمقراطية التشاركية، من خلال هذا اللقاء العلمي الهام، يعكس حرص الجامعة وسعيها الحثيث في الانفتاح على محيطها، ومواكبة مختلف الديناميت السياسية والمؤسساتية والاجتماعية والاقتصادية، في إطار رسالتها السامية في تأهيل الإنسان والمجال؛ وهو ما يجعل من هذه الندوة العلمية فرصة لتعميق النقاش حول حصيلة مسار التنزيل الترابي للديمقراطية التشاركية، من أجل الخروج بخلاصات وتوصيات ستساهم لا محالة في تقييم مستوى من مستويات المشاركة المواطنة، باعتبارها مرتكزا من مرتكزات النظام الدستوري المغربي.

وفي هذا الإطار أكد  نجيب الحجيوي، عميد كلية العلوم القانونية والسياسية، على ضرورة مساءلة الحصيلة التي وصلت إليها الديمقراطية التشاركية ببلادنا، ورصد التجارب المتحقق على أرض الواقع، والوقوف عند الأسباب الكامنة وراء نجاح بعضها، وقصور البعض الآخر، معتبرا أن أمام المجتمع المدني فرصا يجب عليه استغلالها، ونقط قوة يلزمه الاعتماد عليها، ومواضع ضعف يجب عليها معالجتها وتجاوزها.

ومن أجل وضع هذا اللقاء العلمي في سياقه، أشارت الأستاذة حنان بنقاسم، رئيسة المرصد المغربي للأبحاث والدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، إلى أن البحوث التي أجريت حول حصيلة الديمقراطية التشاركية، لا سيما على المستوى الترابي، أكدت على وجود حصيلة ضعيفة لهذا النوع من الديمقراطية على مستوى الممارسة، وأن هناك ثلاثة مؤشرات تتحكم بشكل قوي في مسلسل المشاركة المواطنة،وهي: مدى ترسيخ الديمقراطية، ومستوى الثقة في المؤسسات والفاعلين، وسيادة القانون.

الجلسة الأولى: برئاسة الأستاذة حنان بنقاسم

عرفت هذه الجلسة عددا من المخلات توزعت ما بين مداخلات حضورية، ومداخلات عن بعد. وقد كانت مداخلة الأستاذ أحمد البوز أولى هذه المداخلات، في موضوع : الديمقراطية والديمقراطية التشاركية قراءة في بعض التجارب الدستورية، حيث تساءل عن الكيفية التي تم من خلالها  تم تنظيم الديمقراطية التشاركية في إطار الوثائق الدستورية في ظل  بعض التجارب المقارنة؟

وقد أبدى الأستاذ ثلاث ملاحظات أساسية تتعلق بكيفية البحث في موضوع الديمقراطية التشاركية، من خلال:

  • البحث في طبيعة العلاقة الناظمة بين الديمقراطية التشاركية والديمقراطية ؛
  • علاقة الدستور بالديمقراطية كون الدستور قد وفر مساحة كبيرة للديمقراطية التمثيلية مع اهتمامه بالديمقراطية التشاركية؛
  • يصعب الفصل بين الاهتمام الدستوري بالديمقراطية التشاركية والحقوق والحريات التي باتت تضمن في المتون الدستورية، أي أن الاهتمام بالديمقراطية التشاركية يدخل في إطار اهتمام الدستوري بالحقوق والحريات.

ليخلص إلى أن الوثائق الدستورية في كل بقاع العالم باتت تتضمن ما يخص الديمقراطية التشاركية وإن كان ذلك بألفاظ وآليات مختلفة، كالتجربة الدستورية المغربية والتونسية والجزائرية والفرنسية والسويدية والإيرلاندية والكرواتية والبرازيلية.

وحول المرتكزات والعوائق، تأتي مداخلة الأستاذة رقية أشمال في موضوع: ” الديمقراطية التشاركية بالمغرب: محاولة نحو فهم مرتكزات التطبيق وتعثرات التضييق “.

وفي مقاربتها لهذا الموضوع، انطلقت الأستاذة من سؤالين رئيسيين: هل هناك فعلا أمام الفاعلين فرص للمشاركة في إطار الديمقراطية التشاركية؟ و كيف يرى المواطن العلاقة بين الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية؟

لتخلص الأستاذة إلى أن هناك صعوبة في خلق تواصل بين الديمقراطية التشاركية والديمقراطية التمثيلية، وهو ما يتضح من خلال بحث ثلاث مستويات في هذه العلاقة:

  • مساحات القواعد المتاحة للديمقراطية التشاركية بين الدستور والقوانين التنظيمية؛
  • محاولة فهم واقع الديمقراطية التشاركية بالمغرب؛
  • تمثلات المواطنين للديمقراطية التشاركية ـ فئة الشباب.

وبخصوص العلاقة بين الديمقراطية التشاركية وصناعة القرار، تأتي مداخلة الأستاذ عبد الحفيظ أدمينو حول “” العرائض والقرار العمومي قراءة في الممارسة المغربية “. حيث انطلق الباحث من سؤال محوري، وهو: ما هي أهمية العرائض في صياغة القرار العمومي الترابي؟

في سياق الإجابة عن هذا السؤال اعتبر الأستاذ أن هناك أربعة مداخل تؤكد هذه الأهمية:

المدخل الأول: العريضة تتيح فرصة للفاعل المدني للمشاركة في الأجندة العمومية .

المدخل الثاني: تمنح فرصة للفاعل السياسي لتأطير الاختيارات العمومية.

المدخل الثالث: تمكن من تحسين الخدمات العمومية.

المدخل الرابع: تعزيز الديمقراطية من خلال مجموعة من القيم:  ـ تعزيز الشفافية (شفافية التدبير العمومي ) – ـ قيمة المسؤولية (المشاركة المسؤولة للمواطن)- ـ قيمة التشاور والتفاوض.

ليخلص في الأخير إلى أن العريضة ما تزال حديثة العهد بالمغرب. ولكن ربما هناك آلية الرقمنة التي سترفع من وثيرة استعمالها كآلية للديمقراطية التشاركية.

وفي موضوع المعيقات التي تواجه تنزيل الديمقراطية التشاركية، تناول الأستاذ عبد العالي بلياس موضوع: “حق تقديم العرائض : المعيقات القانونية والصعوبات الواقعية”. ومن خلال هذه المداخلة ، تحدث فضيلة الأستاذ عن الحصيلة المتعلقة بعدد العرائض الموجهة للسلطات العمومية .( 6 عرائض تم رفض 5 منها بدعوى عيوب شكلية وواحدة تم قبولها ولم يتم الاستجابة لمضمون العريضة (عريضة المتعلقة بالسرطان)، مؤكدا على أن هناك معيقات على مستوى النصوص القانونية المنظمة للعريضة والملتمس بشكل عام، تتمثل أساسا في ثقل الشروط المتطلبة لقبول عريضة أو ملتمس في مجال التشريع.

وقد أكد على ضرورة اعتماد العريضة الإلكترونية لتيسير مشاركة المواطنات والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني كما هو الحال في باقي المجالات الأخرى منها الإدارية التي باتت تدبر أمورها عبر البوابة الإلكترونية.

ومن زاوية أخرى يضعنا الأستاذ أحمد بودراع أمام تجلي آخر من تجليات الديمقراطية التشاركية، من خلال موضوع: “الملتمس التشريعي: قراءة في النص القانوني”. فقد انطلق الباحث من التذكر بنوعين من الآليات التشريعية الكلاسيكية المتمثلة في مشروع قانون ومقترح قانون تحت ستار الديمقراطية التمثيلية،إلا أن الواقع الحالي في العالم عامة والمغرب خاصة قد اعتمد بابا آخر للتشريع متمثلا في ملتمس قانون هذا الأخير الذي جاء تحت ستار الديمقراطية التمثيلية.

ولتوضيح حقيقة المبادرة التشريعية، اعتمد أستاذنا على قراءة قانونية للمقتضيات التشريعية الواردة في هذا الباب، ليخلص إلى طرح سؤالين على الفصل 14 من الدستور على الشكل التالي:

ـ لماذا تم استبعاد الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني من ممارسة هذا الحق ؟

ـ ما الفائدة القانونية والمنهجية لهذا الفصل؟

 

وعلى صعيد آخر، وانطلاقا من زاوية نظر أخرى للديمقراطية التشاركية، ناقش الأستاذ أحمد حضراني موضوع: “الهيئات الاستشارية للجماعات الترابية: الفرص والتحديات”.

وانطلاقا من نعته  الديمقراطية التمثيلية بأنها قوة بينما تشكل الديمقراطية التشاركية بالنسبة إليه فرصة، وعلى اعتبار أن المجتمع المدني أصبح شريكا لا غنى عنه في تلبية حاجات المواطنين والمواطنات، فإن نقطة التواصل بين الديمقراطية التمثيلية والتشاركية في شكل مؤسساتي وقانوني وفق مبادئ الحكامة الجيدة، هو التشاور العمومي، مركزا في ذلك على مقتضيات الفصل 139 من الدستور.

ليخلص أستاذنا إلى الحديث عن الميمات الثلاث المتحكمة في تأثيث التشاور العمومي، وهي : المنتخب، والمحيط، والمجتمع المدني.

وفي ختام مداخلته، أبرز الأستاذ الحضراني  أن غياب هيئات استشارية متخصصة في ممارسة الاستفتاءات المحلية كآلية للديمقراطية التشاركية، يعد عائقا موضوعيا يواجه هذا النوع من الديمقراطية، مقترحا بضرورة إقرار تعويضات لفائدة أعضاء الهيئات الاستشارية.

وفي نفس الاتجاه تأتي مداخلة الأستاذ عبد الحفيظ اليونسي حول موضوع:” ” تفعيل التشاور العمومي بالمغرب بين النص القانوني وآليات التنزيل “. وقد انطلق من السياق التاريخي للديمقراطية التشاركية، معرجا على الأحداث الأخيرة التي أصبحت تهدد الديمقراطية العالمية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي اقتحم بعض أنصار الرئيس ترامب المنتهية ولايته مبنى الكونغرس، مما يشير إلى ارتفاع سقف الشعبوية في النظم السياسية الأخيرة ، وهو ما يساءل الديمقراطية بصفة عامة سواء منها التمثيلية أو التشاركية .

ولمقاربة الموضوع طرح الباحث  فرضيتين لتفسير التشاور العمومي بالمغرب:

الفرضية الأولى: ألا يمكن اعتبار الديمقراطية التشاركية تهريبا للقرار العمومي ؟

الفرضية الثانية: أن الديمقراطية التشاركية هي بحث عن تجديد مشروعية النظام السياسي على المستوى التشريعي والتدبيري.

ليتوصل من خلالهما ذلك إلى خلاصتين:

الخلاصة الأولى: أن التشاور العمومي محتاج إلى ثقافة سياسية.

الخلاصة الثانية: إلزامية فعل التشاور واختيار مآل التشاور.

الجلسة الثانية: برئاسة الأستاذ نجيب الحجيوي

استهلت هذه الجلسة المقرر لليوم الثاني بمداخلة في موضوع: “الميزانية التشاركية: للأستاذة نجاة العماري. وقد انطلقت الأستاذة من موقعة الميزانية التشاركية ضمن مفهوم الديمقراطية بشكل عام والديمقراطية التشاركية بشكل خاص,

وقد لا حظت الأستاذة أن مناقشة أهمية الميزانية التشاركية، تعتمد بداية على طرح سؤال: لماذا الميزانية التشاركية؟ ذلك أن فهم وظيفة هذه الميزانية يساعد على تحديد أهميتها بالنسبة لممارسة الديمقراطية التشاركية. حيث تعتبر الأستاذة أن الميزانية التشاركية هي وسيلة بيداغوجية  لأجرأة السياسات العمومية  الترابية ذات الصلة. وبالتالي، أصبح المواطن يمتلك مداخل للمشاركة في إقرار نفقات تحقق له الرفاهية التي كان أمر تحديدها حكرا على المدبر العمومي لوحده.

ومن خلال ما سبق، تعرضت الأستاذة إلى مسألتين؛ تتعلق أولاهما بخصوصية إعمال الميزانية التشاركية على مستوى المغرب، فيما تخص المسألة الثانية مجالات التطبيق.

بهذا الخصوص تعتبر الأستاذة أن المغرب لا يزال يعيش مرحلة جنينية ، ولا يمكن الحديث عن تراكم تجربة في هذا المجال. أما بخصوص مجال التطبيق، فإنه إذ اكانت الميزانية عادة ذات شقين، شق مرتبط بالتسيير، وشق مرتبط بالاستثمار، فإن الشق الأول يظل مجالا محفوظا للمدبر العمومي، في حين أن المجال الثاني يبقى متاحا لإعمال الميزانية التشاركية.

وعلى مستوى التجارب المقارنة في المجال، أكدت الأستاذة على أن حضور هذه الآلية يعرف نوعا من التباين والاختلاف، إذ نجد أن فرنسا مثلا تخضع 5٪ من ميزانية الاستثمار للمقاربة التشاركية، بينما نجد أن تجارب أخرى قد تصل إلى نسبة 100٪.

وبخصوص المداخلة الثانية في موضوع”الديمقراطية التشاركية في تجارب الدول الأوربية”، التي ألقتها الأستاذة ليلى الرطيمات، فإنها سمحت بالوقوف على أوجه ومرتكزات إعمال الديمقراطية التشاركية (الديمقراطية التوافقية) في كل من سويسرا وألمانيا، مؤكدة على أهمية الشرط الثقافي في بناء مسار هذه الممارسة.

وانطلاقا من الإشكالية الآتي: إلى حد تمكنت كل من سويسرا ,ألمانيا من تجاوز أزمة الديمقراطية التمثيلية، وتمكين المواطنين من آليات المشاركة في تدبير الشأن العام؟

ولمعالجة هذه الإشكالية، تناولت الأستاذة نقطتين أساسيتين، تتعلق الأولى بأهم آليات ومظاهر ممارسة الديمقراطية التشاركية بالتجربة السويسرية. في حين تناولت في النقطة الثانية نظام الهاندر بالجمهورية الألمانية.

وقد خلصت الأستاذة إلى أنه في إطار التجربة السويسرية، نجد ممارسة فعلية بشكل واضح لآلية الديمقراطيىة التشاركية،  حتى أصبحت توصف بدولة الاستفتاءات  واللجان الاستشارية. أضف إلى ذلك أنها تنطلق في تعاملها مع حق تقديم العرائض، باعتباره حقا طبيعيا، لا يحتاج إلى وضع معايير وشروط خاصة.

أما بالنسبة للتجربة الألمانية، فانطلاقا من طبيعتها الفيدرالية المؤسسة على وجود ليس فقط لا مركزية سياسية، بل على ترسخ لا مركزية ثقافية ديمقراطية، وهو ما سمح بترسيخ مفهوم المشاركة كنمط عام في التدبير.

وفي ختام مداخلتها تتساءل أستاذتنا عن حدود ملائمة هاتين التجربتين للواقع المغربي، والاستفادة منها، في ظل أن هاتين التجربتين تطلبتا وقتا طويلا من أجل تبلور شكلهما الحالي.

ومن أجل الوقوف على مستوى أكثر تحديدا وتنزيلا لمسار الديمقراطية التشاركية بالمغرب، تأتي مداخلة الأستاذ عبد الرحمن الماضي في موضوع: “برامج التنمية الترابية: تقييم المنطلق، وتقويم المسار”.

وقد انطلق الأستاذ من الإشكالية التالية: إلى أي حد تم تطبيق مضمون الفصل 139 بما يشمله من فاعلين ومن مسار اتخاذ القرار من إعداد وتتبع وتقييم ، ومما يشمل أيضا من آليات؟

وقد حددت فرضية بحثية لتأطير مجال المداخلة تتأسس على ما يلي: حينما نقوم بتحليل الإطار التشريعي للديمقراطية التشاركية نجد تبخيسا  تشاركيا على المستوى العملي.

أكد الباحث على أن الموضوع يستمد أهميته من كون برامج التنمية تشكل وعاء لجميع المشاريع التنموية الترابية.

وقد شكل البحث في الوثيقة الدستورية الأساس المرجعي بالنسبة للأستاذ في تحديد الأفق التشاركي المطلوب دستوريا، خاصة مضامين الفصل 139 من الدستور.

وفي هذا الإطار أكد على أنه كلما انتقلنا إلى مسار التنزيل نسجل تراجعا في هذا الأفق التشاركي المحدد بمقتضى الوثيقة الدستورية،فعلى سبيل المثال عندما نتحدث عن المراسيم التطبيقة للقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، التي كان من المفترض، باعتبارها نصوصا تنظيمية، أن تحدد الآليات التشاركية التي ينبغي اعتمادها، نجدها قد اكتفت بالإشارة إلى المراحل والفاعلين، وحتى هؤلاء الفاعلون لم تحدد موضع مشاركتهم.و مما يؤكد ذلك، أن دليل إعداد البرامج التنموية المعد من قبل وزارة الداخلية يرسخ هذا التوجه نحو تقزييم الأفق التشاركي، من خلال:

  • تغييب الجمعيات كفاعل أساسي في الديمقراطية التشاركية تبعا للوثيقة الدستورية؛
  • حصر وظيفة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص مقاربة النوع في وظيفة مقاربة النوع، وهو ما يعني تغييب الوظيفتين الأخريتين للهيئة؛
  • تغييب الجمعيات والهيئات الاستشارية على مستوى التشخيص وصياغة الأهداف، وعلى مستوى الأنشطة أيضا؛
  • تم ذكر الجمعيات على المستوى الإجرائي مرة واحدة فقط.

وفي ختام مداخلته قدم الأستاذة ملاحظات حول المقترحات التي تقدمت بها جمعية رؤساء الجماعات، والتي كانت فرصة لإعادة روح الديمقراطية التشاركية كما تبنتها الوثيقة الدستورية، لكن كانت هذه الاقتراحات جد خجولة في هذا المجال، واكتفت باقتراح تعديل الجانب المالي المرتبط بهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع.

وبهذا يقرر الأستاذ ثبوت فرضيته التي انطلق منها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد