انطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل على الحدود البحرية

لقد عطل الخلاف على الحدود البحرية التنقيب عن النفط والغاز قرب الخط المتنازع عليه. وقد يكون هذا مصدر قلق بسيط لإسرائيل، التي تضخ الغاز بالفعل من حقول بحرية ضخمة. لكن القضية أشد إلحاحاً على لبنان، الذي لم يعثر في مياهه حتى الآن على احتياطيات تصلح للاستخدام على نطاق تجاري. وأصبح لبنان في حاجة ماسة للسيولة من المانحين الأجانب في وقت يواجه فيه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990، فانهارت عملته، الليرة وتضافرت عوامل جائحة كورونا، وكارثة انفجار مرفأ بيروت، لمفاقمة الأزمة وزيادة الأوضاع سوءاً. ودمر الانفجار مساحات شاسعة من المدينة في غشت وأسقط ما يقرب من 200 قتيل.

ويمر تشكيل حكومة جديدة لمعالجة الأزمات العديدة، بمخاض عسير، ووصل الأمر إلى حد أن بعض الساسة اللبنانيين دخلوا في جدل هذا الأسبوع حول تشكيل فرقهم التفاوضية، واشتكى مكتب رئيس الوزراء من رفض الرئاسة استشارته. وتتعرض حركة أمل الشيعية، حليف حزب الله، أيضاً لضغوط. فقد فرضت الولايات المتحدة في الشهر الماضي عقوبات على كبير مساعدي نبيه بري زعيم الحركة متهمة إياه بالفساد، وتمكين حزب الله مالياً. وتصنف واشنطن الحزب، منظمة إرهابية.

وقال مهند حاج علي، وهو زميل في مركز كارنيجي للشرق الأوسط، إن قرار بداية المحادثات الحدودية، عند حزب الله وحركة أمل “قرار تكتيكي لتفادي التوتر وتجنب فرض عقوبات قبل الانتخابات الأمريكية”. ونفى بري السياسي الشيعي المؤثر والمسؤول عن ملف الحدود أنه ذهب إلى المحادثات تحت تأثير الضغوط. وفي 2018، منحت بيروت مجموعة من الشركات بينها إيني الإيطالية، وتوتال الفرنسية، ونوفاتيك الروسية رخصاً للتنقيب عن الطاقة في منطقتين إحداهما في بلوك 9 التي تقع في نطاقها مياه متنازع عليها مع إسرائيل.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد