فيما يخص الخطاب..

بقلم الإعلامية نعيمة فراح

الخطاب الملكي لهذه السنة ياتي في ظرفية خاصة و صعبة تتميز بانعكاسات كورونا و ما خلفته من توتر و فقدان لمناصب الشغل، لذلك تم التذكير التاريخي لنضال الشعب من اجل الاستقلال و التضحيات في الماضي و هو ما يتطلب اليوم لمواجهة كورونا تعبئة جديدة و شاملة.

كما وضع الخطاب الاصبع على مكمن الخلل مذكرا أن المعركة لم نكسبها رغم الجهود المبذولة و ما حققناه في الأول و مع رفع الحجر الصحي ارتفع عدد المصابين، مع التنبيه للتراخي و التهاون و التشكيك في الوباء و هو ما يشكل ظاهرة ثقافية خاصة بالرغم من وجود وسائل الوقاية التي لا يلتزم الناس بها و هذا يظهر خللا مجتمعيا يجب ان يتحمل مسؤوليته الجميع.

كما نبه الملك للاستهتار بالسلوك الغير الوطني و اللامسؤول، فالوضع خطير و لا يبشر بخير و هذا ما يظهره العدد المرتفع للوفيات و اصابات الاطر الطبية.

كما نبه إلى امكانية الرجوع إلى الحجر الصحي و تشديده رغم ما سيكون له انعكاسات سلبية اقتصادية، لذلك جدد الدعوة للانخراط في المجهود الوطني للتوعية و تأطير المجتمع ، منبها أن الجميع معنيون للالتزام بالتدابير الوقائية في إشارة للذين يستهترون بالحجر الصحي و يعتبرون الحجر فقط للفقراء و الفئات الشعبية في غياب الردع من طرف السلطات و هو ما يزيد من فقدان ثقة المواطن البسيط في اجهزة الدولة.

لذلك تتحمل السلطات المسؤولية من خلال التكتم و عدم نهج سياسة تواصلية مسؤولة من قبل الحكومة و المسؤولين اللذين اختاروا سياسة النعامة و اقتسام كعكة المناصب العليا عوض اقتراح خطة استباقية لمواجهة كورونا محليا و ووطنيا.

أزمة كورونا تظهر ان المغرب يحتاج جيلا جديدا من الأطر الترابية والقطاعية يتحملون المسؤولية بمنهجية استباقية عوض البروقراطيين الحاليين.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد