الرباط / زينب الدليمي
خلفت مراسلة ثلاث هيئات تمثل المدارس ومؤسسات التكوين المهني ومؤسسات التعليم العالي الخاصة، إلى رئاسة الحكومة لمطالبتها بأداء أجور مستخدمي المدارس الخاصة، في حالة عجزها عن أدائها، زوبعة من الغضب والإستنكار بين المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن المؤسسات التعليمية المنخرطة في الهيئات الثلاث عبرت عن الجشع والإنتهازية في هذا الظرف العصيب الذي يمر به الوطن .
وفي تصريح لعبد الواحد الزيات ناشط حقوقي ، أشار أن لوبيات التعليم الخصوصي تبتز الدولة في عز الأزمة التي تعانيها البلاد وجميع المغاربة .
متابعا إن كان التعليم الخصوصي في الأصل من خلق الأزمة الحقيقية لعموم الأسر المغربية باستنزاف كبير لأجورها وعوض أن يقوم بدعم صندوق مكافحة “فيروس كورونا”، من خلال خلق تضامن بين جميع مؤسسات التعليم الخاص ،بأداء نصيب من الدعم التضامني وإعفاء الأسر من أداء واجبات الشهر، يفاجئنا بهذا التصرف الغريب عن المغاربة .
وأضاف الناشط الحقوقي ، أنا أستغرب من هذا التصرف المشين ، ألم يتأثروا بوضعية المياومين الذين توقفت أرزاقهم من عاملين ب”الحمامات” و نوادل المقاهي ، والحلاقين وتوقف مجموعة من الحرف في الصناعة التقليدية و غيرهم ….فإن تعرضوا إلى خسائر فما عليهم إلا أن يقوموا بعملية حسابية كم من الخسائر خلفوها للأسر المغربية وهم من يقومون بالزيادة المستمرة مع كل موسم دراسي بلا موجب شرع .
وللإشارة فإن ثلاثة هيئات تمثل المدارس ومؤسسات التكوين المهني ومؤسسات التعليم العالي الخاصة، طالبت الحكومة بأداء أجور مستخدمي المدارس الخاصة في حالة عجزها عن أدائها، إذ امتنع الأباء عن أداء الواجبات الشهرية بسبب توقف الدراسة في إطار الإجراءات الاحترازية لمكافحة “كورونا” .
وصنفت الهيئات قطاع التعليم الخاص في بلاغها ضمن القطاعات الهشة والمهددة بالإفلاس والتي يجب دعمها وحمايتها، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تمكن المؤسسات الخاصة من الإستفادة من آجال أداء المستحقات الاجتماعية والضريبية ، مبررة ذلك بأن كل المؤشرات الأولية تظهر بأن توقيف الدراسة سيؤدي حتما إلى اختلالات مالية كبرى، لدى جل مؤسسات التعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي الخاصة، والتي ستجد نفسها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشغيلة أساسا، وتجاه البنوك الدائنة ثانيا، وإدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .
كما طالبت الهيئات من الحكومة ببحث صندوق الضمان المركزي على منح ضمانات لمختلف المؤسسات البنكية إما لتجنب التنديد بالقروض القائمة على المدارس الخاصة المتضررة ،أو السماح لها بالحصول على قروض جديدة، مع إرساء مبدأ وساطة الاقتراض لمواكبة المؤسسات الخاصة التي قد تضطر إلى إعادة جدولة الديون .
وتضمن بلاغ مدارس التعليم الخصوصي أيضا، طلب وقف آداء مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإعفاء المؤسسات من الغرامات المترتبة عن تأخر الأداء، وتعويض المستخدمين في حالة عجز المؤسسات عن تأدية أجور الشغيلة جزأ أو كلا، وتأجيل أداء الضرائب المباشرة وغير المباشرة وإيقافها تماما في حال امتناع الأسر عن الأداء .