بقلم حفيظة الدليمي نشر زميلي وصديقي محمد المشهوري تدوينة على صفحته في” الفايس بوك” اعيد نشرها هنا في الموقع الذي اشرف عليه اعادني الى زمن مضى لكن اردت تصحيح بعض المعطيات للتاريخ مع مودتي الصادقة له
مساءالخير لكل أصدقائي وزملائي في مهنة المتاعب ، وشكرا لصديقي المتميز الذي اتصل بي هذا الصباح ليخبرني عن تدوينة كتبها زميل لنا وصديقنا محمد المشهوري، والتي ذكرني فيها بالاسم شكرا مرة اخرى على تدوينتك ..قد تبدو للبعض جد عادية ، لكن لاني مازلت على قيد الحياة فتصحيح التدوينىة ضروري.
زميلي العزيز، اشتغلت معك في بداية دخولي لمهنة الصحافة أي مند أزيد من عشرين سنة، كنت المرأة الوحيدة بينكم في البداية، ولا أنكر أنكم كنتم أكثر من اخوة بالنسبة لي، شاركنا الحلو والمر وأسرارنا الصغيرة.. وطموحاتنا.. ولا أتذكر يوما أنك كنت قاسيا علي فيه ، لأنك لم تكن رئيسي المباشر ولا أظننني وأنا خريجة الكلية آنذاك ، والمتشبعة بالفكر اليساري اذ كنت في ذاك الوقت عضوة بالاتحاد العمل النسائي وكان معظم أصدقائي وصديقاتي من اليسار، أن أقبل أن تقسو علي، كان رئيسنا المباشر انذاك”عبد الحميد الخاتر” أطال الله عمره كان طيبا ولطيفا ،ولا أظنك كنت ستكون قاسيا على من اشتغلوا معنا تلك الفترة ،منهم الزملاء والأصدقاء الخلوفي ، البريهي،الهلالي، الرفاعي، هيكل، الناجي الزيتوني متحد، كنيت ، وآخرون اعتذر اذا خانتني الذاكرة .
عشت مشاكل في هذه الفترة من شبابي منها وفاة اخي رحمه الله وعشت ظلما من طرف احد الوزراء وأنت تعرف من هو ، لكن كنت الجأ كلما لحقني ظلم الى المرحوم “عبداالله القادري “رحمه الله او” خلي هنا ولد رشيد “اطال الله عمره في مسائل تتعرض بأشياء اخرى وليس بالمهنة وكنت اجد انصافا منهم ..وعندما كان يصادفني ويصادفنا جميعا مشكل في المهنة كنت ألجأ الى النقابة الوطنية للصحافة المغربية لاني كنت عضوة في المجلس الوطني،ولم اتذكر قط اني قدمت شكاية ضدك ،لأنك لو كنت بالفعل قسوت علي لفعلتها” هههه”..أما قولك عندما تأتي حفيظة تجهش بالبكاء لاني قسوت عليها فهذا كلام لا أساس له من الصحة ،اذا حصل وبكيت مرة فربما من ذاك الضغط الذي لحقني من مسؤول كبير الذي صادفته مند مدة وقدم اعتذاره.
أما قولك كنت تقول” كاين الله “لم تكمل زميلي سياق الجملة.. ولم كنت تقولها؟ كنت انذاك وأغلب زملائي يعرفون القصة التي تقادمت مع الزمن ونسيتها ،انك كنت تستمع الى ولكنك لم تكن تستطيع أن تفعل شيئا فكنت تقول” كاين الله” ..وتمزح قائلا لي انت اصولك صحراوية اذهبي الى البوليساريو واجري تحقيقا هناك وعندما يسجنوك.. ستقام الدنيا لأجلك هنا .. وسيتم تحرريك وتعودين بطلة، و'”كنا كنقلبوها ضحك “لأنك تعرفني جيدا أنني لست من تستغل أصولها الصحراوية لنيل مكتسبات معينة.
لهذا كنت تقول وما ذا سأفعل لك حفيظة “كاين الله”..
نعود الى المرحلة الثانية من جريدة المنعطف ،التي كانت لي فيها ولازالت علاقات رائعة مع زملاء الى اليوم هم أصدقاء لي أيضا لم تكن قاسيا ولا أفهم لم أردت أن تضفي عليك طابع القسوة ، اشتغلت برفقتك ومع اخي وصديقي يونس ايمغران، يوسف شخمان، تحياتي له أينما كان، وصديقتي بديعة خداد واموسي، بوجملة،،بن عبو أحسني ، الاشهب مومسيك وغيرهم ،وكان رئيس التحرير زميلي وصديقي علي خلا، ولا اظنك كنت ممكن ان تكون قاسيا مع أحد من هؤلاء الزملاء، انذاك .. بعد ذلك تركت المنعطف لان “المرحوم التهامي الخياري” وعدني بتحسين راتبي بمجر د أن تتحسن مالية الجريدة لكن مرت شهور واتى الزميل عمر الحسني سألته عن الزيادة أين هي؟ فقال لي بالحرف الوضع المادي للجريدة ليس جيد وتركتها لاني هكذا, ولم أتركها لان احد ما قسى علي .
وبعد ذلك انتقلت الى جريدة التجمع وتكلمت في الهاتف مرات قليلة معك,, الى ان جمعتنا بعض الندوات مؤخرا لكن حاولت ان أبحث في أرشيف تجاربي المهنيىة عن يوم واحد قسوت فيه فلم اجده لأنه في كل مؤسسة اشتغلت فيها لدي بالتفاصيل الصغرى كل حكاياتي مع مهنة المتاعب، وأنا لم اشتغل مع الزميلتين ” زهرة ايدموح ونعيمة المباركي في المنعطف” لهذا لا أعرف هل كنت قاسيا ام لا,, لكن سمعت انك أصبحت قاسياعندما انتقلت لجريدة الحركة،و عندما تشاجرت مع المرحوم “رشيد بوغا “رحمة الله عليه، كنت قادمة من البيضاء والتقيته رفقة صديق عزيز وحكى لنا كيف تشاجر معك ، ووصل الامر الى أحد أ قسام الشرطة وتنازلت عن الشكاية وقدم المرحوم استقالته، سمعت عن هذا التحول الذي طرا لك في الحركة وقسوتك على بعض الزميلات ،وكنت دائما أدافع عنك في غيبتك وأقول انك طيب ولا يمكن أن تكون هكذا,, لكن بما أني لم أكن شاهدة على فترة التحول لا استطيع أن أحكم.
أما للذين أرادوا أن يعرفوا مساري، مرة أخرى أقول لصديقي المشهوري شكرا أعدتني الى الماضي الذي مر عليه أزيد من عشرين سنة لهذا أعذرك فالذاكرة تلعب ألاعيبها لكن التوثيق وكتابة التجارب ينعش الذاكرة.
وعلى ذكر القسوة لست أنا التي تقبل أن تشتغل مع رئيس يقسوا عليها ،ولم أعرف في مساري رئيسا قسى علي، لاني من النوع الذي يدافع عن نفسه الى اخر رمق، ولا يهم اذا خسرت العمل لان الصحافي الحقيقي اذا لم يتمكن من الدفاع عن نفسه لا يمكن أن يدافع عن الاخرين ، اشتغلت مع التجمع كا ن مديري هو محمد أوجار له كل التحيات ومديري المباشر الزميل والصديق أحمد الجزولي كانت فترة جميلة في حياتي لانه هناك التقيت بزوجي” محمد الكاوزي” رحمة الله ، بعدها انتقلت الى رسالة الامة واشتغلت مع زملاء وأصدقاء متميزون ورائعون وهناك تعرضت لظلم من طرف رئيس تحرير اجنبي لكن لم أقبل ظلمه، وكان كل زملائي بجانبي، لكن الجميل في هذه التجربة ان مدير المؤسسة عبد الله فردوس كان لا يقبل أبدا ان يعتدي او يظلم رئيس تحرير صحافي فساندني وأنصفني سلامي له من هنا، لكن مع ذلك هذا الرئيس التقيت به في مؤسسة لالة فاطمة واعتذر لي وأصبحنا أصدقاء ، هنا بهذه المؤسسة واقصد مجلة” لالة فاطمة” كانت تجربة اخرى لها في ذاكرتي حكايات كثيرة لكن اجمل الحكايات كانت مع مديري كمال الحلو اطال الله عمره له كل المودة الصادقة ، عندما وقع خلاف بيني وبين احدى البرلمانيات وهي اخت صديق له وصل بنا الى ردهات المحاكم حول مقالة كتبتها لم يقسوا ايضا علي كمال الحلو حللنا المشكل وبتدخل من النقابة وتلك قصة أخرى,, وانتقلت الى تجربة المساء التي لم تعمر طويلا لاني اشتغلت فيها في ظروف نفسية صعبة، لم يكن يمر على فقداني لزوجي سوى6 أشهر في هذه التجربة كسبت اصدقاء ولدي ذكرى جميلة عن مدير المؤسسة محمد العسلي ولم أشهد أيضا أن احدا قسا علي هنا ك.
أما تجربتي في الصحافة العربية كمراسلة فلها نكهة اخرى.
نصيحتى لزملائي الشباب,, لا تسمحوا لأي احد أن يقسوا عليكم، قوموا بعملكم كما يجب، احترموا اخلاقيات المهنة و القانون الداخلي للمؤسسة التي تشتغلون بها، لا تقبلوا الاهانة من اي رئيس فهناك قانون يحميكم ونقابة تدافع عنكم، لان الصحافي الذي يقبل بأن يهان ليس صحافي.
الان لدي تجربة جديدة مع مؤسسة” ريتاج بريس” لا أدري هل ستستمر أم أحط الرحال بمكان ما..وسيظل شعاري في مهنة المتاعب احترم تحترم…
اخر الكلام تحياتي لكل المديرين الذين اشتغلت معهم، ولكل رؤساء التحرير، ولكل الزملاء ،لا ضغينة في قلبي لأحد ،وحتى الذين اختلفت معهم في مشواري الصحافي اثنين او ثلاثة أظن.. اختلافي معهم ليس من ضرر لحق بي منهم ، ولكن من ظلم الحقه بعضهم عن قصد أو عن غير قصد بزملاء لي فتضامنت مع المظلومين .
ملحوظة: صديقي المشهوري أنا لم أجهش بالبكاء قط امامك.. أنا عيني تنهمردموعهما عندما يكون في القلب حزن أو غيظ ،وحتى عندما فقدت أحبة وأعزاء وأقارب تتساقط دموعي بصمت، وألمي أكتمه داخل قلبي والبكاء ليس عيبا ، كل المودة الصادقة لك .
تدوينة الزميل محمد المشهوري زميلات عزيزات اشتغلت معهن في مساري الاعلامي: حفيظة الدليمي، الزهرة ايدموح، آمينة كميلي وصوفيا المنصوري ..جلهن كنت “زعما زعما رئيسهن او قيدومهن في العمل”..في بعض الأحيان كنت قاسيا لكن كان الحب والاحترام الفيصل. فقد كنت بالنسبة اليهن اخا حقيقيا وليس فقط بمعنى المجاز.
اليهن كل تقديري ومحبتي ومودتي .
من القفشات “المسمومة ديالي ” أن حفيظة كلما جاءت عندي تشكو هما كنت أجيبها :كاين الله ..فتجهش بالبكاء …طريقتي في ضرب المعنويات …الزميلة نعيمة المباركي تعرف القصة التي كلما كررتها امامها ضحكت حتى البكاء هههه