الرباط / زينب الدليمي
احتضن مجلس المستشارين، ليومين متتالين “22 و23 ” يناير الجاري، ورشة عمل لتقديم نتائج بحوث إجرائية أنجزتها جمعيات المجتمع المدني خلال 2017 و2019 حول السياسات العمومية بمساندة من برنامج “دعم”، الممول من سفارة بريطانيا في المغرب وبشراكة مع مركز الدراسات والبحوث في الشؤون البرلمانية والتي تدخل في إطار انفتاح المجلس على المجتمع المدني .
وفي كلمة افتتاحية لرئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماش ، أوضح فيها أن ممارسة البرلمان لوظيفة التشريع تجعله مؤهلا لوضع الإطار القانوني للسياسات العمومية، وخصوصا في المجالات التي حددها الفصل 71 من الدستور، كما تخوله التحكم في الآلية القانونية الأساسية لإعمال وتنفيذ مختلف السياسات العمومية عبر دراسته وتصويته على مشاريع قوانين المالية السنوية طبقا للفصل 71 من الدستور، وذلك بغض النظر عن القيود والحدود التي فرضها المشرع الدستوري على اختصاص البرلمان في المجال المالي .
كما تم توسيع حسب رئيس مجلس المستشارين ، مجال الرقابة البرلمانية من أجل تمكين المؤسسة التشريعية من آليات جديدة لمراقبة الحكومة في تنفيذها للسياسات العمومية، وذلك عبر إقرار آليات جديدة من قبيل الأسئلة الشفوية الموجهة لرئيس الحكومة المتعلقة بالسياسات العمومية طبقا للفصل 100 من الدستور، وعرض رئيس الحكومة أمام البرلمان للحصيلة المرحلية لعمل الحكومة إما بمبادرة منه، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو من أغلبية أعضاء مجلس المستشارين طبقا للفصل 101، وفتح الباب أمام اللجان المعنية في كلا المجلسين لكي تطلب الاستماع إلى مسؤولي الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية، بحضور الوزراء المعنيين وتحت مسؤوليتهم.
وأشارمصطفى المناصفي، منسق بحوث ببرنامج “دعم” في كلمته على أن هذه الندوة تهدف إلى خلق فضاء للنقاش والتواصل بين فاعلين أساسيين في تدبير الشأن العام، وهما الفاعل المدني والفاعل السياسي خصوصا في سياق يعرف نقاشا عموميا حول النموذج التنموي الجديد ، كما تساعد في تطوير وتقييم السياسات العمومية وتمكين الفاعل المدني من ايجاد فضاء النقاش والترافع بغية تحسين وتجويد هذه السياسات.
وأفاد جوناثان افنس نائب رئيس البعثة الدبلوماسية البريطانية بالمغرب أن برنامج “دعم” هو مبادرة من سفارة المملكة المتحدة بالرباط لتطوير القدرات التنظيمية لمنظمات المجتمع المدني التي تركز على الأبحاث ومن أجل المساهمة في تنمية مجتمع مدني أقوى بما يمكن من تعزيز فعاليته وأثره ، مؤكدا أن برنامج “دعم” يرمي كذلك إلى تعزيز فعالية وأثر المجتمع المدني في التزامه بالسياسات العمومية وحضوره إلى جانب المواطنين بالإضافة الى توفير منح إنتاج الأبحاث ، كما تمكن هذه المبادرة المنظمات المختارة من بين منظمات المجتمع المدني من المشاركة في أنشطة التشخيص التنظيمي وبناء القدرات.
وأجمعت كل المداخلات المشاركة على ضرورة خلق وتطوير نماذج بيداغوجية بديلة تسعى إلى الارتقاء في الطفل والشاب حسب الفئة المستهدفة في البحوث وبضرورة التعليم ودور المؤسسات الموالية ولاسيما دور المجتمع المدني في تعزيز منظومة التربية الغير نظامية وبضرورة البحث بين الالتقائية والقوانين لخلق نوع من التضامن والتكامل ثم ضرورة تجديد المناهج والأساليب والنظم في التعليم الاولي وتقوية قدرات المتعلمين وملائمة البرامج مع احتياجات الفئات المستهدفة وتجويد الخدمات والمرافق من اجل خدمة حقوق الطفل و فئة الشباب وخلق نوع من الانصاف والرعاية الاجتماعية